كتب - محرر الاقباط متحدون
بتأثر عميق وفرح روحي، حضر صاحب الغبطة كيريوس كيريوس ثيوفيلوس الثالث وبارك حفل افتتاح مبنى روضة الأطفال المجدَّدة التابعة لبطريركية الروم الأرثوذكس الأورشليمية، وهو صرح يحمل إرثًا تاريخيًا وتربويًا بالغ الأهمية، إذ استخدمته البطريركية على مدى عقود كمدرسة ابتدائية تخدم الجالية اليونانية في المدينة المقدسة خلال القرنين التاسع عشر والعشرين، وكان آخر مديريها الأستاذ جورجيوس كريميان والأستاذ كونستانتينوس ليوفارين.
وخلال مراسم الحفل، أعرب صاحب الغبطة عن أحرّ شكره وامتنانه العميقين إلى وزارة الخارجية اليونانية، التي أسهمت، من خلال الدعم والتمويل المقدمَين عبر القنصلية اليونانية العامة في القدس، في إنجاز أعمال الترميم الشامل للمبنى وتجهيزه بأحدث الوسائل، مما أعاد إليه الحياة ومنحه توجهاً جديداً في خدمة الرسالة التربوية. كما عبّر عن تقديره الخاص لسعادة القنصل العام لليونان السيد ديميتريوس أنجيلوسوبولوس، لما أبداه من اهتمام شخصي ورعاية حثيثة، كان لهما الدور الأساسي في ترميم هذا المبنى التاريخي وتحويله إلى روضة أطفال حديثة وعملية، تلبّي المتطلبات التربوية لعصرنا الحاضر.
كما جرى التأكيد على الأهمية الخاصة لموقع الروضة داخل أسوار البلدة القديمة في القدس، حيث ينسجم في هذا المكان التاريخ والعقيدة والحياة اليومية للسكان إنسجاماً لا ينفصم. وأكد صاحب الغبطة أن الروضة المجدَّدة مدعوة بالدرجة الأولى إلى خدمة أطفال مدينة القدس، من خلال توفير بيئة آمنة وحديثة وسليمة تربوياً، تتنمو فيها ليس المعرفة فحسب، بل أيضًا القيم والأخلاق واحترام التراث.
إن بطريركية الروم الأرثوذكس الأورشليمية، الأمينة لرسالتها بصفتها حارسة للأماكن المقدسة، وفي الوقت ذاته تُشكل كيانًا روحياً واجتماعياً حياً، ترى أن الاستثمار في التعليم والتنشئة ما قبل المرحلة المدرسية عملًا بالغ الأهمية. ومن هذا المنطلق، لا يُعد هذا الترميم مجرد مشروع تقني، بل هو عمل يحمل الأمل ورؤيةً لمستقبل المجتمع المحلي.
وفي الختام، عبّر غبطته عن شكر البطريركية وامتنانها لجميع الذين أسهموا في إنجاز هذا المشروع، مؤكدًا أن روضة الأطفال المجدَّدة والمجهَّزة بالكامل ستعمل كمنارة للتعليم والاستقرار والتعايش السلمي في قلب المدينة المقدسة.




