الأقباط متحدون - إمام مسجد حلوان يكذب.. لم يؤذن في الناس لحماية الكنيسة وادعى البطولة
  • ٠٩:٠٢
  • الاثنين , ١ يناير ٢٠١٨
English version

إمام مسجد حلوان "يكذب".. لم يؤذن في الناس لحماية الكنيسة وادعى البطولة

أخبار مصرية | الوطن

٣٢: ١١ ص +02:00 EET

الاثنين ١ يناير ٢٠١٨

الحج
الحج "مصطفى برعي"

 وسط الجلبة التي أحدثها المحتشدون في محيط كنيسة مارمينا بحلوان عقب الحادث الإرهابي، قبض رجل أمن على يد رجل عجوز برفق، ووقف إلى جواره في أحد الزوايا وأخذ يستمع له بإنصات، كان العجوز ذو الشعر الشايب والجلباب، وحده والرجل يقفان وسط السياج البشري الذي شكله الأمن وشباب الكنيسة، لمنع الغرباء من الاقتراب من محيطها ودماء الضحايا، وقف رجل الأمن يستمع له بإنصات شديد، ويدون كل ما يقول في ورقة جانبية.

 
لفت انتباهي هذا الرجل الهادئ، وورد في ذهني أن لديه ما يجعل رجل الأمن يستمع بذلك الاهتمام البالغ، انتظرت حتى انتهى رجل الأمن من سماع العجوز، وتتبعت خطواته حتى باغته بطلب، أن يقص عليّ ما جرى، وقف الرجل ملتزما بهدوئه، عرف نفسه بأنه "مصطفى برعي" موظف، كان في طريقه للصلاة، ووقف ليشتري احتياجاته من السوق المجاورة لمحيط المسجد الواقع في شارع خلف الكنيسة، وقتما كان الإرهابي يمتطي دراجته البخارية وفي طريقه للكنيسة حاملا سلاحه الآلي.
 
يقول الرجل بعفوية شديدة، إنّه ظن في البداية أن ذلك الشاب المسلح، ما هو إلا مشارك في مشاجرة عنيفة، كتلك التي اعتاد أن يشاهدها في المناطق الشعبية ويظهر في بعض الأحيان فيها الأسلحة النارية، تتبع "برعي" الرجل مسرعا ظنا منه أن يستطيع أن يثنيه عن استخدام السلاح، لكن خطوات الإرهابي كانت أسرع منه، ترجل عن دراجته وأخذ في إطلاق النيران على أمناء الشرطة الموجودين أمام الكنيسة.
 
وقف "برعي" مبهوتا ما يحدث، عجزت قدماه عن حمله، انتهى الإرهابي من قتل من في محيط الكنيسة وتحول ناحية "برعي"، يتذكر تلك اللحظة التي دفعه فيها ضابط شرطة داخل فناء أحد المنازل المجاورة لمسجد سيدي إبراهيم الدسوقي، فأنقذ حياته من موت محقق، بعدما أطلق عليه الإرهابي نيران بندقيته.
 
وقتها لفت انتباهي دماء تنساب من حانوت مواجه للكنيسة، ومشهد أشلاء بائع صناديق الموتى، استأذنت "برعي" في الانصراف، وطالبته أن ينتظرني، عدت ولكنه كان قد ذهب، وكان في ذلك الوقت يتردد بين رواد السوشيال ميديا، حكاية إمام المسجد الذي دعا المواطنين من خلال ميكروفون الجامع، أن يدافعوا عن الكنيسة مما يحدق بها من خطر إرهابي، حاولت الوصول لذلك الإمام من خلال شهود العيان وجيران الكنيسة، حتى دلني صبي بأنه سمع ميكروفون مسجد الدسوقي الذي يقع على بعد 3 شوارع من الكنيسة يصيح في المواطنين وقت الهجوم.
 
على أبواب المسجد كان الإمام يقف في حلته الأزهرية، جلبابه أنيق، يغطيه بعباءة فضفاضة وعمة حمراء، يطوقها شال من الصوف أبيض، وإلى جواره يقف العم مصطفى، يتحدث إليه بكل حبور، صافحت "مصطفى" وصافحت الإمام طه رفعت بحرارة شديدة، وسألت عن الموقف الشريف الذي دعا من خلاله الناس للدفاع عن الكنيسة عبر المسجد، فرد  مبتسما أنه لم يكن وصل المسجد بعد، وأن من أدى تلك المهمة الجليلة هو الحج "مصطفى برعي" الواقف إلى جانبه، ضحكت وقلت له: "إنت يا عم مصطفى مش تقولي.. ضحك وقال إني لم أعطه الفرصة ليكمل".
 
عاد "برعي" يقص عليّ الحكاية من بدايتها مرة أخرى، سجلتها بالفيديو، وقف يستمع للرواية والحوار إمام المسجد، ثم هاتف شخصا وظل يتحدث إلى جانبنا، وحواري مستمر مع المواطن مصطفى برعي، انتهيت منه، وسلمت عليه بفخر شديد، وسلمت على الإمام وتركتهما وذهب لاستكمال عملي.
 
بضعة ساعات كانت تفصل ذلك الموقف عن ظهور إمام المسجد الشيخ طه رفعت على القنوات الفضائية، يقص حكاية مغايرة، بدأها بأنه "بناء على تعليمات الدكتورة محمد مختار جمعة وزير الأوقاف"، طالبت المواطنين في ميكروفون المسجد بالدفاع عن الكنيسة وقت الحادث، مغفلا حق الحج مصطفى برعي الفاعل الحقيقة، ومدعيا دور بطولة في واقعة لم يكن طرفا فيها.
 

تنوية هام: الموقع غير مسئول عن صحة أو مصدقية أي خبر يتم نشره نقلاً عن مصادر صحفية أخرى، ومن ثم لا يتحمل أي مسئولية قانونية أو أدبية وإنما يتحملها المصدر الرئيسى للخبر. والموقع يقوم فقط بنقل ما يتم تداولة فى الأوساط الإعلامية المصرية والعالمية لتقديم خدمة إخبارية متكاملة.