الأقباط متحدون - ثورة أم عورة
أخر تحديث ١٤:٤٢ | الاثنين ٢٥ يناير ٢٠١٦ | ١٦طوبة ١٧٣٢ ش | العدد ٣٨١٨ السنة التاسعة
إغلاق تصغير حمل تطبيق الأقباط متحدون علي أندرويد
شريط الأخبار

ثورة أم عورة

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

د. مينا ملاك عازر
بات من الملح والضروري أن نطرح هذا السؤال الذي يتصدر عنوان مقالنا، هذا بات من المنطقي أن نواجه أنفسنا بسؤال مفاداه، هل ما جرى في ثورة الخامس والعشرين من يناير من عام 2011 ثورة أم عورة؟

لو كانت ثورة فلنفتخر بها، ولو كانت عورة فلنواريها، هذا هو الاختيار الحقيقي الذي نقف أمامه، ويجب أن نصارح أنفسنا به، حضرتك يجب عليك أن تترك خسائرك التي خسرتها بسبب قيام الثورة، وأقول هنا أنه فعلا حدثت خسائر ولكنها ليست مباشرة بسبب قيام الثورة، فالثورة في حد ذاتها لم تكن ترمي من المؤكد لخسارة أحد اللهم إلا أعداءها، وأنت من المؤكد لست من عدائها لأنك من المؤكد كنت من الرافضين

للظلم والقهر والاستعباد والتوريث والفساد، وكنت مؤمناً بمبادئ الثورة حتى من قبل قيامها وانطلاقها، فدعك من خسائرك واسأل نفسك سؤال محايد، هل الثورة تسببت في الأخطاء بقصد أم بغير قصد؟ أكيد بغير قصد، السؤال الثاني، هل يموت الإنسان لأجل غرض وضيع؟ لا يمكن أن يحدث ذلك، إذن الموت كان من أجل غرض نبيل، إذن كانوا شهداء، هل قتلتهم الشرطة أم قتلهم الإخوان؟ دع هذا للقضاء لكن تيقن أنهم قُتِلوا، وقتلهم وهم براء وليسوا لصوص ولا مقتحمي محال يضعهم في مصاف الشهداء لدفاعهم عن الوطن.
 
السؤال هنا يطرح بنفسه على مائدة النقاش بوضوح جلي، حضرتك من أنصار مصر، حسناً، وهل هناك من حكم مصر من الآلهة الذين لا يخطئوا؟ لا لم يحدث، إذن مبارك كان له أخطاء وله عيوب، ومثله مثل كل من سبقوه، إذن السؤال هنا، لماذا لا تكن ثورة يناير هي الأخرى مثلها مثل كل من حكموا مصر، فمن قام بها بشر وليسوا آلهة، يصيبون ويخطئون، طريقتهم في التعامل مخطئة، نعم لكن لا يمكن أن نشوه ما علموه.
 
دعنا نعترف بحقيقة وهي، لولا يناير ما كان تلاتين يونيو ولا التفويض، ولا وصول الرئيس السيسي للحكم، إذن ليس من المنطقي أن ينضم أنصار مبارك للسيسي ويتخذون منه منصة للهجوم على ثورة يناير، وليس من المنطقي أن يصمت الرئيس على ثورة صار مكانها فقط دباجة دستور لا يحترمه أحد لا مواده ولا دباجته، ويهجم عليه الكل من كل صوب وحدب.
 
إذن هي ثورة، ولكن بعض ثوارها أساءوا وأخطأوا، ومن أداروا البلاد حينها تخاذلوا واخفقوا، وكانوا في أسوء حال، ولم يكونوا على قدر المسؤولية.
 
المختصر المفيد رحم الله شهداء مصر، وكان الله في عون من يحبونها، ولك الله يا مصر.

More Delicious Digg Email This
Facebook Google My Space Twitter