الأقباط متحدون - الاستشهاد .. شهوة الموت من أجل الرب
أخر تحديث ١١:٠٢ | الثلاثاء ٢٢ سبتمبر ٢٠١٥ | ١٢ توت ١٧٣٢ ش | العدد ٣٦٩١السنة التاسعه
إغلاق تصغير حمل تطبيق الأقباط متحدون علي أندرويد
شريط الأخبار

الاستشهاد .. شهوة الموت من أجل الرب

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية
عرض/ سامية عياد
على مدار تاريخها قدمت المسيحية العديد من الشهداء الذين استقبلوا الاستشهاد ليس فقط باحتمال ورضى ، وإنما بفرح عظيم ، كانوا فرحين بالموت لا يخافون إطلاقا من عذاب الاستشهاد ، بل يرونه بركة أكبر...

المتنيح قداسة البابا شنودة الثالث فى مقاله بعنوان "عيد النيروز .. عيد الشهداء" حدثنا عن عيد الشهداء قائلا : الاستشهاد فى المسيحية عبارة عن شهوة الموت من أجل الرب كقول القديس بولس الرسول "لى اشتهاء أن أنطلق وأكون مع المسيح ، ذاك أفضل جدا" ، بدأ ببدء المسيحية وكان أول شهيد هو القديس اسطفانوس  توالى بعده الاستشهاد حتى بلغ ذروته فى عهد الإمبرطور دقلديانوس عام 284م  ولذلك جعلت الكنيسة القبطية تقويمها "تقويم الشهداء" يبدأ من هذا العام على الرغم من أن الاستشهاد بدأ من القرن الأول لأن من ذلك التاريخ بدأ الاستشهاد الجماعى ومع قسوة وعنف الحكام نجد رغبة الكثيرين فى الاستشهاد ويعطينا قداسته مثال ثلاثين ألف خرجوا من دمنهور الى الإسكندرية لكى ينالوا بركة الاستشهاد وهم يرتلون فى الطريق فرحين بالموت. 
 
ووراء الاستشهاد توجد دوافع روحية كثيرة هى التى دفعت آباؤنا الرسل والقديسين والشهداء الى الاستشهاد بفرح ، إذ كانوا يرون الاستشهاد هو أقصر طريق يؤدى الى السماء إنها مجرد لحظات و ساعات يكونون بعدها فى أحضان آبائنا إبراهيم و إسحق و يعقوب ، ايضا هو خير تعبير عن محبتهم للرب الذى قال " ليس حب أعظم من هذا ، أن يضع أحد نفسه عن أحبائه" ، فكم بالأولى إن كان يضع نفسه من أجل الله ، ايضا الاستشهاد هو تعبير عن الإيمان العميق بالسيد المسيح والإيمان بالحياة بعد الموت "إن كنتم تتألمون معه ، فسوف تتمجدون معه أيضا".
 
وقيل عن الآباء الرسل الاثنى عشر لما جلدوهم وألقوهم فى السجن إنهم "خرجوا فرحين ، لأنهم حسبوا مستأهلين أن يهانوا لأجل اسمه" والقديس آبا فام الجندى لما دعى للاستشهاد لبس أفخر ثيابه وقال "إن هذا هو يوم عرسى؟". و قبلهم نذكر القديسة الأم دولاجى وأبناءها الذين ذبحوا على حجرها وهى تشجعهم .. وغيرهم فلدينا من سير القديسين والشهداء ما يجعلنا نحتفى بهم ونفتخر بكنيستنا القبطية كنيسة الشهداء.  

More Delicious Digg Email This
Facebook Google My Space Twitter