محرر الاقباط متحدون
وصل البابا لاون إلى العاصمة ياوندي عند الساعة 2:57 بعد الظهر، حيث حظي باستقبال رسمي حافل في مطار ياوندي الدولي، بحضور السفير البابوي ورئيس الوزراء، في مشهد عكس عمق الترحيب الأفريقي، وتخللته لفتة رمزية بتقديم طفلين باقات من الزهور.
 
وعقب استعراض حرس الشرف، توجه الموكب البابوي إلى القصر الرئاسي حيث استقبله بول بيا في زيارة مجاملة، شملت مراسم رسمية ولقاءً خاصًا وتبادلًا للهدايا.
 
وفي كلمته أمام السلطات والمجتمع المدني والسلك الدبلوماسي، عبّر البابا عن امتنانه لحفاوة الاستقبال، مؤكدًا أن الكاميرون تمثل نموذجًا مصغرًا لأفريقيا بتنوعها الثقافي، معتبرًا هذا التنوع ثروة وأساسًا لبناء السلام. وأوضح أن زيارته تحمل رسالة أخوّة وتشجيعًا على العمل من أجل الخير العام، خاصة في ظل تزايد مشاعر الإحباط والحاجة إلى العدالة والمشاركة.
 
وسلط البابا الضوء على التحديات التي تواجه البلاد، خصوصًا النزاعات في بعض المناطق، والتي خلفت معاناة إنسانية كبيرة، داعيًا إلى رفض العنف واعتماد سلام حقيقي قائم على العدالة والمحبة. وشدد على أن السلام مسؤولية مشتركة تبدأ من السلطات عبر الحكم الرشيد، واحترام حقوق الإنسان، والإصغاء إلى المواطنين، مؤكدًا أن المجتمع المدني عنصر أساسي في تعزيز التماسك الوطني.
 
كما أثنى على دور النساء في بناء السلام، داعيًا إلى إشراكهن الكامل في صنع القرار، وإلى مكافحة الفساد وتعزيز الشفافية كمدخل لاستعادة الثقة بالمؤسسات. وركّز على أهمية الاستثمار في الشباب عبر التعليم وتوفير فرص العمل، محذرًا من مخاطر البطالة والإقصاء التي قد تغذي العنف والهجرة.
 
وأكد البابا أن الكاميرون تمتلك المقومات اللازمة لتجاوز أزماتها وبناء مستقبل أفضل، مشيدًا بالدور الروحي والديني في دعم السلام، ومبرزًا استعداد الكنيسة لمواصلة خدمة جميع المواطنين وتعزيز الحوار والتعاون.