يحتاج الشخص بعد قضاء حاجته، إلى تجفيف المناطق الحساسة جيدا، فخارج المنزل لا بديل عن استخدام المناديل، أما داخل المنزل فيمكن استبدالها بالفوط الصغيرة، سواء للتوفير أو لاعتقاد أنها الأفضل.

 
ولكن يستخدم الكثيرون الفوط الصغيرة لتجفيف الأماكن الحساسة بشكل خاطئ، سواء في طريقة التجفيف أو في عدد مرات استعمال الفوطة، ويتساءل البعض عن أيهما أفضل المناديل أم الفوط؟ وهل تحتوي الفوط على أضرار أم لا؟
 
وشرحت الدكتورة إيمان سند، استشاري الأمراض الجلدية لـ"الوطن" أن بكل تأكيد استخدام المناديل الورقية أفضل بكثير من الفوط، موضحة أن الأخيرة تحتفظ بالرطوبة لفترة طويلة، كما أن إذا كان الشخص مصابا بالتهابات مثلا، فاستعماله لنفس الفوطة أكثر من مرة يؤدي إلى نقل العدوى مرة أخرى.
 
وتابعت أن احتفاظ الفوطة بالرطوبة يسمح بتكاثر الميكروب فيها، فبالتالي تكون مصدرا لإعادة العدوى في حال كان الشخص في الأصل مصابا بالتهاب: "حتى لو هو لوحده بس اللي بيستخدمها".
 
وأكدت استشاري الأمراض الجلدية، أن الأفضل استخدام المناديل، كما نصحت بالتجفيف على طريقة "الطبطبة" وليس "المسح"، خاصة إذا كان الشخص لديه التهابا في الجلد أو حساسية، لأنها قد تزيد من الالتهابات: "وللأطفال أيضا عشان التهاب الحفاضة".
 
ووصفت تبادل استخدام نفس الفوطة سواء بقصد أو بدون قصد بـ "الكارثة"، وأنها مشكلة كبيرة: "ممكن يصابوا بأكثر من مرض، وخصوصا إذا كان فيه مشكلة أو التهاب مثلا، فسيؤدي إلى تفاقم المشكلة، مثل الإصابات الفطرية أو التهابات خارجية أو وجود إفرازات غزيرة وحكة شديدة، أو انتقال البكتيريا والالتهاب البكتيري المهبلي".
 
كما أشارت إلى أن استخدام الشخص لفوطة بعد استعمال شخص آخر لها من الممكن أن يؤدي إلى انتقال بعض الأمراض التناسلية، في حالة استخدامها بعده مباشرة.
 
وأكدت استشاري الأمراض الجلدية، أن على الشخص سواء كان مصابا أو غير مصاب، أن يستخدم الفوطة مرة واحدة فقط، ثم يقوم بغسلها في درجة حرارة عالية، أو تتعرض للشمس بشكل كاف، ويُفضل غسلها بمفردها.
 
أفضل طريقة لتنظيف المناطق الحساسة
وشرحت الدكتورة إيمان سند، أن أفضل طريقة لتنظيف الأماكن الحساسة هي استخدام المياه فقط، والامتناع عن استخدام المطهرات أو الصابون، إلا في حالات الإصابة بمرض ما، قائلة: "لأن استخدامهم بكثرة يؤثر على صبغة الحماية الموجودة بالجلد، وبالتالي يجعل الجلد معرضا لتكرار الالتهابات".
 
وأضافت: "أن هذه المناطق لها مستوى حمضي معين، يسمح بتكاثر أنواع معينة من البكتيريا الحميدة، ويمنع تكاثر البكتيريا الضارة، واستخدام مطهرات وصابون لفترات طويلة يؤثر على المستوى الحمضي لهذه المنطقة وبالتالي يؤدي إلى موت البكتيريا الحميدة، وتكاثر البكتيريا الضارة".
 
وشددت على أنه لا يوجد أي مبرر لاستخدام المطهرات أو الصابون كنوع من الوقاية، ووصفت ذلك بأنه أمر غير صحيح: "ربنا مدي للإنسان نظام حماية للجسم، لما بندخل بالمطهرات بنؤثر على نظام الحماية الطبيعي، أما خلال الاستحمام عادي طالما مش كل يوم".