كتب : مدحت بشاي
medhatbeshay9@gmail.com
ونحن نعيش ذكرى رحيل الكاتب الكبير توفيق الحكيم ،رأيت أن أتوقف عند أمرين : 
الأول : بعض إهداءات كتبها رموز فكرية مصرية وعربية وأجنبية على الصفحات الأولى من إصداراتهم ..
الثاني : بعض أقوال مفكرنا العظيم عبر رحلته الفكرية والأنسانية الممتدة لثمانيةحقب عامرة بالإبداع .
 
كتبوا له :
 
• فمصطفى صادق الرافعي يهدي الحكيم كتابه " المساكين " عام 1929 قائلاً : إلى الصديق الكريم ، هدية من محبه المعجب بأدبه .. رغم أن الرافعي كان يمثل  الأسلوب التقليدي ، في حين أن الحكيم يمثل تيار الأسلوب الحديث .
• وسلامة موسى .. يكتب في الصفحة الأولى من هديته ، وهي نسخة من " الكتاب المقدس " ، صدرت سنة 1936 إهداء يقول فيه : هدية مع الاحترام للصديق الأستاذ توفيق الحكيم ، رجل العلم يهدي الفنان ، كتب الدين !
• وهذا هو الدكتور علي الراعي ، يكتب إهداءه " الكوميديا المرتجلة " يقول : إلى الفنان الرائد .. رفيق القلق المقدس .. مع التقدير والعرفان .
• وفي الصفحات الأولى من كتاب " سر الكون " مسرحية نعمان عاشور هذا الإهداء : إلى أستاذنا ومعلمنا ورائدنا وسابقنا في كل ما نكتب ، تحية وفاء وتقدير وحب .. من تلميذك المخلص .. نعمان عاشور .
• وعبد الله الطوخي .. يهدي مسرحيته " المشخصاتية " بهذه الجملة : أبانا الذي في الفن .. أستاذنا وحبيبنا توفيق الحكيم .
• وكتبت الكاتبة الفرنسية " سيلفا منغور " وهي أيضًا ممثلة ، قامت ببطولة مسرحيته " شهر زاد " على أحد مسارح باريس عام 1955 تؤلف كتابًا اسمه " الحمير الحمر " ، وتكتب له إهداء تقول فيه : أهدي الحمير الحمر لتوفيق الحكيم .. الذي طالما خدم الحمير !! 
• أما الكاتب البلجيكي " جان ولف " في إهدائه لكتابه " بعث العالم العربي " إلى توفيق الحكيم الذي أحيي فيه أكبر كاتب في مصر الحديثة ، وأحد أساتذة الفكر في عالمنا المعاصر .
• وفي كتاب " فنون المسرح السوفيتي " للكاتب فلاديمير بول جانوف إهداء يقول يقول فيه : تحياتي وتقديري للأستاذ الكبير .
• والكاتب الفرنسي " جان لوربيه " يكتب إهداء لطيف في مقدمة كتابه " بدون درع " يقول فيه : إن من يعرض نفسه بدون درع فإن الله يحميه .
 
وقال لنا من فيض حكمته ومعارفه وخبراته : 
 
• كثير من الناس يعيشون طويلاً في الماضي، والماضي منصّة للقفز، لا أريكة للاسترخاء.
• إذا أردت أن تصمدَ للحياة، فلا تأخذها على أنّها مأساة.
• إنّ عقل المرأة إذا ذبل ومات، ذَبل عقل الأمّة كلّها ومات. 
• المصلحة الشخصيّة هي دائماً الصخرة التي تتحطَّم عليها أقوى المبادئ.
• من العسير على نفسي أن أتصوَّرَ الجمال غير مُقترِن بالفضيلة، الجمال الحقّ، والفضيلة الحقّة شيء واحد.
 
استمع إلي قلبك فالقلب هو أدق آلة في جسدنا تسجل الصدق.
• ليس الإبتسام بالأمر الهين في كل الأحوال , لمن كانت له عينان تبصران حقائق الأشياء. 
• مشكلة الإنسانية بل مشكلة الحياة كلها هي وجود طائفتين : طائفة تصنع وطائفة تستغل. 
• ما دمت تسجن الرأس وتكمّ الفم، فإن القوة عندئذ هي الدم. 
• الأديب الحق هو الذي يجعلك تدرك عمقاً جديداً ، كلما أعدت قراءة الكتاب. 
• خذ الحكمة من الأعمى فهو لا يضع قدمه على الأرض حتى يستوثق من موضعه بعصاه. 
• العزلة حاجة في نفسي مثلما الخبز والماء والهواء حاجة في جسدي ولا بد لي من ساعات أعتزل فيها الناس لأهضم ساعات صرفتها في مخالطتهم. 
• الحاكم لا يريد من المفكر تفكيره الحر بل تفكيره الموالي. 
• لا حياة في مصر لمن يعيش للفكر
• إذا إنحط مجتمع الى هذا الدرك الذي يجعل فيه للجماد (يقصد السيارات والمظاهر الخادعة المزيفة) سلطة الحكم على قيمه الانسان ، فلا خير لحياة البشر. 
• ‏إن الأسئلة التي لا تجد الإجابة عنها تظل هائمة في النفس كالأرواح المعذبة. 
• لهذا الحد تعبث السياسة عندنا بالعدالة والنظام والاخلاق أعوذ بالله ! شيء مخيف.
• الحقيقة التي تملأ قبضتك , لا بد أن تكون حقيقة صغيرة. 
• الحضارة العظيمة لا تزيل الشر ولا تمحو الجريمة، ولكنها توجد الشر العظيم والجريمة العظيمة. 
• عدونا الآن , ليسوا في السماء ولا في الأرض .. عدونا داخل أنفسنا , عدونا هو تلك الحقيقة المدفونة.
• ما الغرور إلا وجه من وجوه الجهل. 
• فالمبادئ ليست بذات قيمة في نظري بغير الأشخاص الذين يطبقونها بإخلاص ويؤمنون بها ويحرصون عليها. 
• إن في الدنيا أشخاص يجري في دمائهم الفن وهم لا يشعرون. 
• كل عظيم غريب بين أهله. 
• إن الناس يفضلون أن يستعيروا عقول غيرهم دون أن يعلموا.
• إن الشخص ذا القيمة هو الذي يعرف القيم كما يعرف الصائغ درجات الذهب. 
• إن عواطفنا لا يمكن أن تكون إلا جميلة نبيلة نحو من يوحي إلينا بشيء جميل نبيل.