الأقباط متحدون - اذكروا مرشديكم الذين كلموكم بكلمة الله
  • ٠١:٤٠
  • الثلاثاء , ١٤ نوفمبر ٢٠١٧
English version

اذكروا مرشديكم الذين كلموكم بكلمة الله

سامية عياد

مع الكرازة

٤٣: ١٠ ص +01:00 CET

الثلاثاء ١٤ نوفمبر ٢٠١٧

ارشيفية
ارشيفية
14/11/2017
عرض/ سامية عياد 

"اذكروا مرشديكم الذين كلموكم بكلمة الله ، انظروا الى نهاية سيرتهم فتمثلوا بإيمانهم" الراقدين هم أحياء بالروح يصلون ويتشفعون من أجلنا لذا وجب الصلاة من أجلهم ..
 
القمص بنيامين المحرقى فى مقاله "لماذا نصلى على المنتقلين" وضح لنا أهمية الصلاة على المنتقلين موضحا أن حكم الله النهائى بشأن الراقدين لم يعلن بعد لذا هم فى أماكن الانتظار لذا تصلى الكنيسة من أجلهم طالبة لهم الرحمة والمغفرة ، ونصلى أيضا تعبيرا عن محبتنا وتقديرنا لهم وايضا من أجل الاقتداء بهم ونوال بركتهم ، هم كانوا يصلون عنا وهم أحياء فى الجسد ومازالوا يصلون عنا بعد أن تركوا الجسد ، السيد المسيح عن المرأة ساكبة الطيب قال :"الحق أقول لكم : حينما يكرز بهذا الإنجيل فى كل العالم يخبر أيضا بما فعلته هذه تذكارا لها" .
 
جميع الذين غادروا هذه الحياة يحتفظون بمحبتهم لمن تركوهم على الأرض يهتمون بسلامتهم ويصلون عنهم أمام الله ونتأمل ما كتبه القديس كبريانوس الى البابا الرومانى كورنيليوس قائلا : (فلنتذكر بعضنا بعضا ، وإن كان واحدا منا .. ينتقل من هنا أولا ، فلتستمر محبتنا أمام الله ، فلا تتوقف صلواتنا من أجل إخوتنا وأخواتنا فى حضرة رحمة الرب) .
 
والصلاة على المنتقلين يعتبر عمل رحمة ومعروف كما يقول يشوع بن سيراخ "لا تمنع معروفك عن الميت"  ، كما أن الصلاة على المنتقلين دليل سلطان الحل والربط الذى منحه الله للكاهن "كل ما تربطونه على الأرض يكون مربوطا فى السماء .." ولكن فى النهاية الأمر متروك لرحمة ومعرفة الله التى تفوق معرفتنا ، نصلى أيضا على المنتقلين من أجل خدمتهم وتعب محبتهم "لأن الله ليس بظالم حتى ينسى عملكم وتعب المحبة التى أظهرتموها نحو اسمه ، إذ قد خدمتم القديسين وتخدمونهم" وأخيرا الصلاة على المنتقلين فرصة لحث الإحياء على التوبة والاستعداد ليوم الدينونة حيث نعرف قيمة هذا العالم الزائل.
هب لنا يا الله الاستعداد ليوم الدينونة الرهيب ، هب لنا أن نسمع هذا الصوت "تعالوا الى يا جميع مباركى أبى رثوا الملك المعد لكم منذ تأسيس العالم "..