محرر الأقباط متحدون
نداءات الأب الأقدس المتواصلة من أجل السلام وتحفيزه الرجاء لدى مَن يلمسون سطحية التهديد بالحرب وشنها، تأكيد البابا على العمل من أجل الخير العام واحترام القريب. هذا ما تطرق إليه الرئيس الإيطالي سيرجو ماتاريلا في رسالة وجهها إلى البابا لاوُن الرابع عشر لمناسبة مرور عام على بداية حبريته.
لمناسبة مرور سنة على بدء حبرية قداسة البابا لاوُن الرابع عشر وجه رئيس الجمهورية الإيطالية سيرجو ماتاريلا الاثنين ١٨ أيار مايو رسالة إلى الأب الأقدس بدأها معربا باسم الشعب الإيطالي وباسمه الشخصي عن أطيب التهاني والأمنيات لهذه المناسبة، ومن أجل مواصلة خصبة لتعليم البابا الرفيع. وتابع الرئيس الإيطالي أن دعوة البابا لاوُن الرابع عشر الأولى من أجل السلام التي استمع إليها الجميع، مؤمنين وغير مؤمنين، لا تزال أصداؤها تتردد في العالم كله حاثة أيادي الجميع وقلوبهم، حتى أولئك الذين يبدو أن الأنانية والعنجهية تحجبان أبصارهم. وأكد ماتاريلا أن نداءات البابا المتكررة من أجل إسكات صوت السلاح والعودة إلى منطق العدل والحوار تحفز الرجاء وتعزي مَن يلمسون بانزعاج، وبدون تفرقة على أساس الدين أو الثقافة، السطحية التي يتم بها اليوم التهديد بالحرب بل وحتى القيام بها في بعض الأحيان بتكلفتها البشرية المأساوية وغير المقبولة.
وواصل رئيس الجمهورية الإيطالية رسالته أن قداسة البابا يدعونا، وأمام انتشار التسلط والعنف، إلى اعتبار السلام "خيرا صعب المنال لكنه ممكن"، كما ويحفز الأب الأقدس لدينا التأمل وتصرفات يومية محددة. وأضاف سيرجو ماتاريلا أنه يجد شهادات مثالية على هذا في الزيارة الرسولية الأخيرة للبابا لاوُن الرابع عشر إلى أفريقيا والتي كانت دليلا كبيرا على القرب الرعوي. وكتب الرئيس الإيطالي أن الأب الأقدس قد وجه خلال هذه الزيارة إلى شباب تلك الأراضي الرائعة التي زارها وإلى قادتها رسائل واضحة حول أهمية تعايش يطبعه التعاون وموجَّه نحو التنمية، حول الحاجة الضرورية إلى الاستثمار في التعليم والتكوين، وحول التزام كل شخص لصالح الجماعة في احترام للقريب. وهذه، حسبما تابعت الرسالة مذكرة بكلمات قداسة البابا، هي "خميرة اختيار استراتيجي من أجل السلام" ولحماية كرامة الإنسان. وأكد رئيس الجمهورية أن الاستماع إلى نداءات البابا لاوُن الرابع عشر المستمرة يقود إلى أن تظل لدينا ثقة في قدرة الأجيال الحالية على مواجهة التحديات الرهيبة في زمننا انطلاقا من روح الأخوّة التضامنية لتفادي مستقبل يطبعه افتقار روحي ومادي.
وفي ختام رسالته التي وجهها ١٨ أيار مايو إلى قداسة البابا لاوُن الرابع عشر لمناسبة مرور سنة على بداية حبريته أراد رئيس الجمهورية الإيطالية سيرجو ماتاريلا توجيه الشكر إلى الأب الأقدس على التعبير الحنون عن القرب من الشعب الإيطالي الذي ينتظر بلهفة ومحبة استقبالكم في زياراتكم الرعوية القادمة في بلدنا، كتب الرئيس وأضاف مختتما أنه، ومع تذكره فرص اللقاء التي جمعته خلال الأشهر الماضية بالبابا وبانتظار الفرص القادمة، يجدد أفضل الأمنيات لشخص الأب الأقدس وخدمته للكنيسة وللبشرية.




