محرر الأقباط متحدون
شهد إقليم بابوا شرقي إندونيسيا، حادث انفجار قرب كنيسة كاثوليكية في منطقة إنتان جايا، أسفر عن إصابة أربعة مدنيين على الأقل، في واقعة ما زالت تفاصيلها قيد التحقيق وسط تضارب في الروايات بشأن طبيعة الهجوم.
وبحسب تقارير ميدانية حديثة، وقع الانفجار يوم الأحد 17 مايو داخل ساحة كنيسة القديس بولس نابوني مباموغو التابعة لرعية بيلوجاي، وذلك بعد انتهاء قداس الأحد مباشرة، عندما كان المصلّون يغادرون المكان، ما تسبب في حالة من الذعر بين السكان المحليين.
وأفادت مصادر طبية وكنسية أن المصابين هم من أبناء المنطقة، وقد أُصيبوا بشظايا نتيجة انفجار عبوة ناسفة يُرجّح أنها أُسقطت أو وُضعت في محيط الكنيسة، فيما تم نقل اثنين منهم إلى مستشفى بيلوجاي في مدينة سوغابا لتلقي العلاج، بينما تعذّر إجلاء البقية في البداية بسبب صعوبة التضاريس وتدهور الوضع الأمني.
وتشير روايات محلية إلى احتمال استخدام طائرة مسيّرة (درون) في تنفيذ العملية عبر إسقاط متفجرات داخل ساحة الكنيسة، إلا أن السلطات الإندونيسية لم تصدر حتى الآن بيانًا نهائيًا يحدد طبيعة التفجير أو الجهة المسؤولة عنه
وفي المقابل، نفت جهات عسكرية إندونيسية أي مسؤولية لها عن الحادث، مؤكدة أن التحقيقات لا تزال جارية وأنه لا يمكن الجزم بالمسؤولية في هذه المرحلة.
ويأتي هذا الحادث في ظل توتر أمني متصاعد في إقليم بابوا، الذي يشهد منذ سنوات مواجهات متقطعة بين القوات الإندونيسية وجماعات مسلحة محلية تطالب بالاستقلال، وهو ما أدى إلى تدهور الأوضاع الإنسانية ونزوح آلاف المدنيين من مناطق النزاع.
من جهتها، دعت جهات كنسية وحقوقية إلى فتح تحقيق مستقل وشفاف، محذّرة من أن استمرار استهداف المناطق المدنية ودور العبادة قد يؤدي إلى مزيد من التوتر وعدم الاستقرار في الإقليم.




