Oliver كتبها
من عند الآب القدوس ,من المجد خرج الإبن يسوع المسيح ,من أجل محبته لنا نزل إلى عالم جعلته الخطية داراً للموت و الفساد.على الأرض كانت كل كلمات و أفعال و حياة المسيح سراج و شمس فاصلة بين النور و الظلمة.لكنه لم يجئ ليكشف قبح الظلمة فحسب بل جاء ليغير الظلمة ذاتها.يشرق فى الظلمة فتندحر الظلمة.
تجسد المسيح في عالم الآب عنه يحتجب و صعد بعدما فتح السماء لأجلنا فصرنا متصالحين مع الآب.جاء إلي عالم كان الناموس يجلد الإنسان كل يوم بوصاياه التي ما أكملها أحد.و ترك العالم بعدما أكمل لنا الناموس .ليس هذا فحسب بل أنه أكثر لنا النعمة جداً.كان الزارع الذى خرج ليزرع فى عالم خلا من البر و ترك العالم ملئ ببذار القداسة و التقوى و فيه الصديقون بثمار البر و السلام.
المسيح عاش في عالم كله إنكسار .كلنا كنا مهزومين.محنيي الرؤوس قدام الشر و جنوده.لكنه بالفداء ترك لنا عالم نحن فيه بالمسيح غالبون.مرفوعي الراس.ليس لإبليس مكاناً فينا و لا رئاسة علينا.
المسيح جاء و نحن محرومون من الروح القدس روح الحياة و الفرح القداسة.أكمل عمله بنجاح. غير مسكننا بالمعمودية بإسم الثالوث القدوس فصرنا للروح القدس هيكلاً و بالروح القدس ننادي الآب أبانا.
جاء إلى عالم كان يشتاق إلى مملكة أرضية و بركات أرضية و ميراث أرضي.لكنه غير فكر البشرية بإنجيله, فتح أعيننا على ملكوت السموات بصعوده المجيد. جعلنا نشتاق إلى الميراث الأبدى السمائى.لنكون معه.
جاء إلى عالم لا يعرف المحبة التى تليق بالمؤمن.كان القانون عين بعين.لكن قانون محبته غلبنا.البذل الذى بذله كسر أنانية الإنسان و جعله يبذل متشبهاً بالمسيح يسوع.كان العالم بغير محبة لا يستحق سوى طوفاناً آخر أشد من الطوفان القديم. لكن المسيح بمحبته حول عالمنا من آنية للغضب إلى مسكناً نتعايش فيه مع مجد إبن الله الحى.نتبادل المحبة بفرح لأننا نأخذها من المحبة الإلهية و نتمتع بها.
جاء و العالم ملئ بالذبائح المرفوضة و العبادات المكروهة.الفلسفات منزوعة الحكمة تخدعه و تهيمن علي عقله..الديانات كثيرة فيه بلا إله.فلم يصمت بل قدم نفسه ذبيحة مرة واحدة فلم نعد نبحث عن ذبائح.و علمنا إنجيله فلم تعد الفلسفات دين.علمنا الآب و علمنا شخصه و روحه القدوس فصرنا نسجد لمن نعرف و نعبد من رأيناه و سمعناه و لمسته أيدينا .صعد بنا بصعوده فتعلمنا كيف نسجد لمن له السجود و كيف نعبد بالحق..
لم يكن تأثير المسيح على العالم بلاهوته فقط بل بناسوته أيضاً.رأيناه مثالاً فى إنسانيته. فى طاعته لأبيه الصالح حتى الموت.منه تعلمنا كيف نفرح و كيف نبكى. كيف نصمت و كيف نتكلم. كيف نحتمل و كيف نصلى.فى المسيح الإنسان تجسدت كل الفضائل و رأينا حياته حياة لنا.
صعود رب المجد رفعنا فيه إلى أعلى مكانة.فالمسيح دخل بجسم بشريتنا إلى الأقداس العليا, نحن الآن فى المسيح ناظرين الآب بوجه مكشوف 2كو3: 18
بصعود المسيح صار لنا ثقة بالدخول إلى مكان لم نحلم بالتواجد فيه. لم يأت على بال إنسان. لم نختبره بعد .عالم الأبدية .لأنه أخذنا فيه و دخل بنا و الآب إرتضى بنا من أجل إبنه عب10: 9.صار شفيعنا الدائم.
صعود رب المجد أثبت لمن يريد أن يعرف حقيقة الحاكم الكون بقوانينه , شخص إبن الله.من يصعد إلي السماء إلا الذى الذى نزل من السماء. و من سيجئ مجدداً من السماء إلا الذى هو في السماء. فالوحيد الذى قال عن نفسه أنه في السماء و هو علي الأرض أثبت قوله بالصعود.لأن إبن الإنسان الذى هو في السماء عاد إلي سماءه مرتدياً جسمنا البشرى في جسده.الذى تسبحه الملائكة. و كما قال أنه في السماء و هو علي الأرض نؤمن أنه علي الأرض و هو في السماء لأنه الرب القائل : ها أنا معكم كل الأيام و إلي إنقضاء الدهر.





