أصدر طبيب قلب تحذيرا بشأن نظام غذائي غني بالبروتين شائع الاستخدام، محذرا من أن خطأ شائعا قد يلحق ضررا بالغاً بصحة القلب، ويعرف هذا النظام الغذائي باسم "الكيتو"، أو النظام الكيتوني، وهو نظام غذائي غني بالبروتين، منخفض الكربوهيدرات، وعالي الدهون، مصمم لتغيير طريقة تزويد الجسم بالطاقة.

 
هل الكيتو يهدد صحة القلب؟
عندما يحرم الجسم من الكربوهيدرات كمصدر للطاقة ، يدخل في حالة استقلابية تعرف باسم "الكيتوزية"، ومع ذلك، حذر طبيب قلب بارز من أن الطريقة التي يتبعها العديد من متبعي هذا النظام الغذائي تعرض صحتهم القلبية الوعائية لخطر جسيم، بحسب صحيفة إكسبريس البريطانية.
 
وقال الدكتور فرانشيسكو لو موناكو، طبيب القلب المقيم في لندن ومؤسس العيادة الوطنية للقلب: "اكتسب النظام الغذائي الكيتوني شعبية واسعة كخطة لإنقاص الوزن، لكن الكثيرين لا يدركون المخاطر المصاحبة له، فأساس هذا النظام الغذائي، المتمثل في احتوائه على نسبة عالية من الدهون، قد يرفع مستويات الكوليسترول الضار، ما يعني أنه غير مناسب للأشخاص الذين يعانون بالفعل من مشكلات صحية.
 
حتى بالنسبة للأشخاص ذوي مستويات الكوليسترول المتوسطة، فإن ارتفاع مستوى الكوليسترول الضار يمكن أن يُشكل ضغطا على القلب، لكن الخطأ الشائع هو اتباع هذا النظام الغذائي لفترة طويلة جدا.
 
بحسب "فرانشيسكو"، فإن حمية الكيتو نظام غذائي لا ينبغي اتباعه إلا لفترة قصيرة، فبينما يركز متبعو هذه الحمية على اللحوم ويقللون من الكربوهيدرات، فإنهم يحرمون الجسم من عناصر غذائية أساسية أخرى، وهو أمر غير مناسب على المدى الطويل.
 
وأشار كذلك إلى أن تنوع الدهون المستهلكة أثناء اتباع حمية الكيتو يلعب دورا هاما في تحديد مستوى خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، إذ أن كثيرا ما يفترض الناس أن جميع الدهون متساوية، ولكن هذا ليس صحيحا.
 
مخاطر اتباع نظام غذائي غني بالدهون المشبعة
ويحذر الطبيب من أن اتباع نظام غذائي غني بالدهون المشبعة من اللحوم المصنعة والزبدة والجبن يمكن أن يزيد من الالتهاب ويساهم في تراكم اللويحات في الشرايين.
 
في المقابل، تعتبر الدهون الصحية، مثل تلك الموجودة في زيت الزيتون والمكسرات والبذور والأسماك الدهنية، أكثر فائدة بكثير ويجب إعطاؤها الأولوية إذا اختار شخص ما اتباع نظام غذائي منخفض الكربوهيدرات.
 
وكشف "موناكو"، أنه في حين أن بعض الأفراد قد يشهدون فقدانا سريعا للوزن عند اتباع نظام الكيتو الغذائي، إلا أن هذا الأمر يصعب الحفاظ عليه في كثير من الأحيان ويمكن أن يؤدي إلى دورة من تقلبات الوزن.
 
وأشار إلى: "قد تكون النتائج قصيرة المدى محفزة، لكن الاستدامة هي المفتاح عندما يتعلق الأمر بإدارة الوزن وصحة القلب، يستعيد الكثير من الناس الوزن بمجرد إعادة إدخال الكربوهيدرات، وهو أمر محبط وغير مجد".
 
وبدلا من اتباع مثل هذه الأنظمة التقييدية، فإنه يدعو إلى استراتيجيات أكثر توازنا ومدعومة بالأدلة تعزز الصحة على المدى الطويل.
 
فوائد النظام الغذائي المتوسطي لصحة القلب
واختتم الطبيب: "النظام الغذائي المتوسطي أحد أفضل الخيارات لصحة القلب، فهو يشمل الكثير من الخضروات والفواكه والبقوليات والدهون الصحية، إلى جانب كميات معتدلة من الأسماك والبروتين الخالي من الدهون، فهو ليس نظاما غذائيا مقيدا، ومن السهل جدا اتباعه."