زهير دعيم
في هذا الزّمن المُثقل بالهموم ، حين صار القتل والعنف خبزًا عابرًا يملأ حياتنا ، تبقى الأخلاقُ وحدها كالنّورِ الذي لا ينطفئ وميضُه ولا تخبو اشعته ، وكالعّطرِ الذي يفوحُ من أرواح الطيّبين.
ما احوجنا اليوم الى قلبٍ يُصغي ، والى يدٍ تمسحُ دمعةً خفية ، والى كلمةٍ جذلى تعيدُ للروح ايمانَها بالحياةِ وربِّ الحياة ، فالمحبّةُ ليست ضعفًا ، بل هي القوّةُ الوحيدةُ القادرةُ على رأب الصّدع وترميمِ الخراب .
فالإنسانيةُ قارئي العزيز ؛ ليست شِعارًا بل موقفٌ نبيلٌ ؛ حينما نختار نحن البَّشَر الرحمةَ بدل القسوة ، والسّلامَ بدل العُنف ، والعطاءَ بدل الانانية ، والايمانَ بدل الابتعاد عن السّماء .
فكم من جريحٍ داوته الابتسامة ، وكم من روحٍ مُنهكةٍ أحياها حضنٌ دافئٌ وصادق ، وكم من انسانٍ أنقذته كلمةٌ تفيض محبةً في لحظةِ يأس ..
فتعالوا لنكون نحن دومًا العطرَ الذي يفوحُ في الأزقةِ المُتعبة ، والضّوءَ الصغيرَ في آخِرِ النَّفَق ، فقد تعبنا من البغضاء والعنف ، وبِتنا نتوقُ الى من يزرع المحبةَ في كلّ الدروب ، كي ما نداوي الجروحَ والاحزان ..
استجب يا ربّ...





