محرر الأقباط متحدون
ترأس أمس، قداسة البابا لاون الرابع عشر، صلاة "افرحي يا ملكة السماء"، بمشاركة آلاف المؤمنين، بساحة القديس بطرس، حيث قدّم تأملًا روحيًا حول سر صعود الرب، مؤكدًا أنه ليس مجرد حدث تاريخي، بل رابط حي يرفع الإنسان نحو الشركة الكاملة مع الله.

وأوضح الحبر الأعظم أن اتحاد المؤمنين بالمسيح، باعتبارهم أعضاء في جسده السرّي، يجعل من صعوده أساسًا حيًا للرجاء، مستشهدًا بتعليم أوغسطينوس، الذي أكد أن تقدم الرأس يمنح الأعضاء رجاء السير في الطريق ذاته، مضيفًا أن حياة المسيح بأسرها تمثل مسيرة صعود مستمرة تحمل الخلاص والنور إلى عالم يعاني من الظلمات، والانقسامات.

ودعا الأب الأقدس إلى الاقتداء بما وصفهم بقديسي الحياة اليومية، من آباء، وأمهات، وأجداد يعيشون الإنجيل ببساطة وفرح، مستلهمين وصايا القديس بولس الرسول بالتركيز على كل ما هو حق وعادل ومحبب، من أجل تنمية الحياة الروحية، ونشر ثقافة السلام، والشركة.

وفي كلمته عقب الصلاة، تطرق بابا الكنيسة الكاثوليكية إلى اليوم العالمي لوسائل التواصل الاجتماعي، الذي يُحتفل به هذا العام تحت شعار "حراسة الأصوات والوجوه البشرية"، محذرًا من تحديات عصر الذكاء الاصطناعي، داعيًا إلى استخدام التكنولوجيا بما يخدم كرامة الإنسان، ويحفظ الحقيقة.

كذلك، أعلن عظيم الأحبار عن انطلاق "أسبوع كن مسبّحًا"، المستوحى من تعليم قداسة البابا فرنسيس، والمخصص لتعزيز العناية بالخليقة، بالتزامن مع العام اليوبيلي المرتبط بالقديس فرنسيس الآسيزي، معربًا عن أسفه لتراجع الجهود البيئية بسبب النزاعات المسلحة، مشددًا أن رعاية السلام هي رعاية للحياة.

واختتم قداسة البابا لاون الرابع عشر كلمته بالدعوة إلى تجديد الالتزام بحماية الإنسان، والبيئة، مستودعًا العالم شفاعة العذراء مريم، ملكة السماء، كي تقود البشرية نحو دروب الرجاء والسلام.