محرر الاقباط متحدون
في مدينة القامشلي السورية الواقعة شمال شرق البلاد على الحدود مع تركيا والعراق، أحيت كنائس المدينة صلاة مسكونية جامعة ، بمناسبة انطلاق «أسبوع الصلاة من أجل وحدة المسيحيين» حول العالم.
وأقيمت الصلاة في كنيسة القديس هاكوب للأرمن الأرثوذكس، بمشاركة رؤساء وكهنة الطوائف المسيحية في المدينة وعدد من المؤمنين، تحت عنوان «كنائس القامشلي تصلّي معًا»، بتنظيم لجنة لقاءات الشبيبة المسيحية وبتنسيق مع إعلام مجلس كنائس الشرق الأوسط، الذي قدّم الكتيّب العربي الخاص بالصلوات والقراءات المعتمدة لهذه المناسبة.
وفي مستهل الصلاة، ألقى الأب بساك بربريان كلمة شدّد فيها على أن اللقاء يمثل تجسيدًا حيًا لوحدة الكنيسة، قائلاً: «نلتقي اليوم ككنائس شقيقة، وكأعضاء في جسد واحد، مدفوعين بدعوة الإنجيل، لنعيش الوحدة لا كفكرة فقط بل كخبرة روحية وشهادة أمام عالم متعطّش للسلام.
وشملت الصلاة تبريك المياه والشموع بلغات الكنائس الطقسية المختلفة في المدينة، وسط صلوات وطلبات وترانيم شارك فيها كهنة كل الطوائف، في أجواء سادها الخشوع والرجاء.
كما ألقى الأرشمندريت ليفون يغيايان، وكيل مطران الأرمن الأرثوذكس لوكالة الجزيرة، كلمة روحية أكد فيها أن صلاة المسيح من أجل الوحدة ما زالت حيّة، وأن التنوع بين الطوائف لا يلغي الهويات، بل يحوّلها إلى غنى، ويجعل المحبة أساس الشهادة.
وأشار إلى رمزية الماء المبارك والشموع المضيئة كدعوة لتجديد القلوب وغسل آثار الانقسام، والسير معًا كنور قادر على تبديد الظلام، لتبقى الكنيسة جسر سلام ورجاء في عالم منقسم.
واختتمت الصلاة بتلاوة الصلاة الربانية وصلاة الوحدة، وتوجه الأب بربريان بالشكر لرؤساء الكنائس والكهنة والمؤمنين ولجنة لقاءات الشبيبة المسيحية، ووسائل الإعلام التي واكبت الحدث ونقلت رسالته، مؤكدًا أن هذه الصلاة تمثل علامة رجاء ووحدة في ظل الظروف الاستثنائية التي شهدتها المدينة، حيث لم يتمكّن عدد كبير من المؤمنين من الحضور.
يُذكر أن مدينة القامشلي تعد مركزًا تجاريًا وثقافيًا في شمال شرق سوريا، وتضم تنوعًا طائفيًا ومجتمعيًا، ما يجعل من هذه الفعالية المسكونية رسالة وحدة وأمل تنطلق منها إلى العالم.




