نسيم مجلى 
قالت والدمع يخنقها
والخوف يطويها ويسحقها
قلبى فداءك يابنى
وحنت تقبّلنى وتمسح جبهتى
فقرأت فى الوجه المغض قصتى
وشقاوتى فى طفولتى
وعذابها بمحبتى
فصرخت يا أمى   كفىىَ
فالجفن فى عينك ََغَفىَ
وانا المريض قد يئست من الشِفاََا

نظرت الى سائلة متسائلة
هل أنت تهذِى ... او ما هذا ؟
قلت ماذا ؟
ماذا دهاكِى يا أمى
لتقضى العمر فى همى وفى ألمى      
وفى حزن وفى وجل

وفى خوف من الفشل
فهذه  تبعة كٌبرَىَ
فآه ... آه ... يا أمى
فلا تحنى ولا تبكى
لأجلى مرة أخرى
فهذا الدمع يحَرِقُنى ويَكوينى
وهاكِ مخاوف الأيام تصرعنى  وتلقينى

فى بحر تعاسة كبرى
وترمينى الى حيرى وفكر مر يشقينى
فقد أفنى ..... وقد أحيا
وقد أبقى لك ذكرى
وهذه الذكرى يا امى
ساحفظها مدى العمر
واشعل شمعة كبرى

تضىء بنورها الذكرى
لتمسح من على خدك
دموعا أشعلت ليلى
فليلى المرعب القاسى
تولى عنى يا امى
واشرق بعده نور يشع الدفء فى قلبى
فأنت الحارس اليقظان للاحلام والحب
فطول الليل يُشقِيك
وطول السهد يُضِنيك
ويُضِنى فؤادك الحيران أفكارُ

تبكيك
وتحزنك وتنسيك
فتنسى متاعبى الكبرى
وتنسى الليل والوحشة
وتنسى السهد والوحدة
فاغفو لحظة صُغرىَ
وأشهد فى رُبَى الأحلام أطياف المنى العطرة
فاصحو مرة اخرى
واحكى قصة الرؤيا

رأيت فى الكرى حلما
فتاة رائعة نَضِرَة
تناغينى وتشجينى
بأغنية المنى الحلوة
وحين رأتنى فى فزعى
تولى وجهها عنى
وفى هلعى وفى فزعى
مضيت اكرر الغنوة
فعادت مرة اخرى
وكانت هذه البشرى

نظرت الى وهى تمسح جبهتى
قلت سريعا سوف أطوى فرشتى
ولساعتى
سوف اقوم لنجدتك ولنجدتى
فمضت تقبلنى وتحضُنُنِى ودمع العين يغسلنى
فهذه دمعة الأمل
وتلك دمعة الألم
وضوء الفجر قد جاء يذكرنى
بنور الصبح
بالإشراق
بالقرطاس والقلم

وللقرطاس والقلم
ساعطى زهرة العمر
واكتب قصة الألام والأحلام يا أمى
فقد كنت لى شمعة
تسلينى وتهدينى
وكان حنانك الفياض ُيسكِرنىِ وُيرضِينى

فالبعرفان والشكر
إليك أنحنى وأهدى
تحياتى وقبلاتى إليك فى عالم الخلد