جمال كامل
استكمالا لأعمال الترميم والتطوير التي تشهدها مختلف المواقع الأثرية بمحافظات الصعيد، انتهي فريق من مرممي وأثريي المجلس الأعلى للآثار من أعمال ترميم الصالة المستعرضة التي تتقدم قدس أقداس معبد دندرة بمحافظة قنا.

وأوضح د. مصطفى وزيري الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار أن أعمال التطوير والترميم بمختلف المواقع الأثرية بمحافظات الصعيد تجري على قدم وساق بما يتماشي مع التوقيتات المحددة للإنتهاء منها قبل بدء الموسم السياحي الشتوي، بما يعمل على جذب عدد أكبر من السائحين المهتمين بمنتج السياحة الثقافية.

وأشار الأستاذ محمد عبد البديع رئيس الإدارة المركزية لآثار مصر العليا أن معبد دندرة يشهد العديد من أعمال الترميم والتطوير في الفترة الحالية، نظرا لأهميته التاريخية والأثرية ويتماشي وكونه أحد أهم المقاصد السياحية المصرية التي يحرص السائحين على زيارتها.

وأضاف الأستاذ محمد عبد البديع أنه تم الإنتهاء في العام الماضي من المرحلة الأولى من مشروع ترميم المعبد والتي شملت ترميم البوابة الرئيسية وصالة الأعمدة الكبري، وبيت الولادة المعروف بإسم الماميزي، كما تم كذلك تجهيز المعبد وإتاحته للسياحة الميسرة بالإضافة إلى تطوير وسائل الإنارة لإظهار بهاء وجمال زخارفه، ورفع كفاءة خدمات الزائرين به.

ومن جانبه قال الأستاذ سعدي ذكي مدير عام الترميم بمصر العليا أن أعمال ترميم  الصالة المستعرضة أمام قدس الأقداس والتي تم الإنتهاء منها مؤخرا تأتي ضمن أعمال المرحلة الثانية من مشروع ترميم المعبد وقد شملت التنظيف الكيميائي باستخدام الفرش المختلفة لإزالة الأتربة والإتساخات الطينية، ثم أعمال التنظيف الكيميائي لإزالة السناج والأملاح وفضلات الطيور.
 
تجدر الإشارة إلى أن مدينة دندرة تقع  على الشاطىء الغربي للنيل و تبعد حوالي 60 كم شمال غرب الأقصر وحوالي 4 كم شمال غرب مدينة قنا وكانت دندرة عاصمة الإقليم السادس من أقاليم مصر العليا وكانت الإلهة "حتحور"  هى الإلهة الرئيسية فى دندرة و كانت تعبد بالمنطقة منذ عصر الدولة القديمة على أقل تقدير.

وترجع بداية إنشاء المعبد إلى عصر الأسرة الرابعة، لتقديس المعبودة حتحور إلهة الحب والعطاء والأمومة عند قدماء المصريين، حيث ويتكون من المعبد الرئيسي المكرس للمعبوده حتحور، ومعبد صغير مكرس للمعبودة إيزيس، والبحيرة المقدسة.
ويشتهر المعبد بالمناظر الفلكية المصورة على السقف، وكذلك المناظر العديدة التي تصور الملوك والأباطرة يقدمون القرابين للآلهة، كما يتميز هذا المعبد بوجود سراديب مبنية في الجدران والأساسات، ويوجد أيضا سلمان يؤديان إلى السطح. ويرجع تاريخ بناء المعبد الحالى إلى العصرين اليوناني والروماني حيث بناه الملك بطليموس الثالث من الحجر الرملي، وأضاف إليه العديد من أباطرة الرومان بحيث استمرت عملية بناءه نحو 200 سنة.