كتب:محرر الأقباط متحدون
"لقد حان الوقت لاتخاذ قرارات حكيمة لكي يتم تقييم الخبرات العديدة التي تمَّ اكتسابها خلال السنوات الأخيرة، لكي نجعل ممكنة ثقافة الرعاية، وثقافة المشاركة المسؤولة" هذا ما قاله قداسة البابا فرنسيس في رسالة الفيديو التي وجّهها إلى المشاركين في الندوة المخصصة لتعزيز التعليم المستدام في إطار مبادرة Youth 4 Climate التي تنظمها إيطاليا في إطار الرئاسة المشتركة الإيطالية البريطانية لمؤتمر الأطراف COP26.
 
بمناسبة انعقاد الندوة المخصصة لتعزيز التعليم المستدام في إطار مبادرة Youth 4 Climate التي تنظمها إيطاليا في إطار الرئاسة المشتركة الإيطالية البريطانية لمؤتمر الأطراف COP26 وجّه قداسة البابا فرنسيس رسالة فيديو إلى المشاركين قال فيها أيها الشباب الأعزاء، أرغب في أن أشكركم على أحلامكم ومشاريع الخير التي لديكم وعلى حقيقة أنكم مهتمون جدًّا بالعلاقات الإنسانية والعناية بالبيئة. شكرا. إنه مصدر قلق جيّد للجميع. إنَّ هذه الرؤية قادرة على وضع عالم البالغين في أزمة، لأنها تكشف حقيقة أنكم لست فقط مستعدّين للعمل، وإنما أنكم أيضًا مستعدّين للإصغاء الصبور والحوار البنّاء والفهم المتبادل.
 
لذلك تابع البابا فرنسيس يقول أشجعكم على توحيد الجهود من خلال ميثاق تربوي واسع من أجل تنشئة أجيال راسخة في الخير، ناضجة، قادرة على تخطّي التشرذم وإعادة بناء نسيج العلاقات لكي نبلغ إلى بشريّة أكثر أخوة. يُقال إنكم المستقبل، لكن في هذه الأشياء أنتم الحاضر، أنتم هم الذين يبنون اليوم المستقبل في الحاضر. يسير الميثاق التربوي العالمي - الذي تم إطلاقه في عام ٢٠١٩ - في هذا الاتجاه ويسعى إلى تقديم أجوبة مشتركة للتغيير التاريخي الذي تعيشه البشرية والذي جعله الوباء أكثر وضوحًا. إنَّ الحلول التقنية والسياسية لا تكفي ما لم يتمَّ دعمها بمسؤولية كل عضو وبعملية تربوية تعزز نموذجًا ثقافيًا للتنمية والاستدامة يتمحور حول الأخوة والعهد بين البشر والبيئة. يجب أن يكون هناك انسجام بين الأشخاص، رجال ونساء، والبيئة. نحن لسنا أعداء، ولسنا غير مبالين. نحن جزء من هذا الانسجام الكوني.
 
وختم البابا فرنسيس رسالة الفيديو بالقول من خلال الأفكار والمشاريع المشتركة، سيكون من الممكن إيجاد حلول تتغلب على فقر الطاقة وتضع العناية بالخيور المشتركة في محور السياسات الوطنية والدولية، وتعزز الإنتاج المستدام، والاقتصاد الدائري، وتجمع التقنيات المناسبة. لقد حان الوقت لاتخاذ قرارات حكيمة لكي يتم تقييم الخبرات العديدة التي تمَّ اكتسابها خلال السنوات الأخيرة، لكي نجعل ممكنة ثقافة الرعاية، وثقافة المشاركة المسؤولة. أنا أرافقكم في مسيرتكم وأشجعكم على مواصلة العمل من أجل خير البشرية. ليبارككم الله جميعًا.