كتب – روماني صبري 
وجه المطران كريكور اوغسطينوس كوسا، أسقف الإسكندرية للأرمن الكاثوليك، رسالة رعوية جديدة جاء فيها : 
 
أنا هو لا تخافوا " ( يوحنا ٦ : ٢٠ ) .... " وهاءنذا معَكم طَوالَ الأيام إلى نهايةِ العالم " ( متى ٢٨ : ٢٠ )، لنتذكّر كلام الرب يسوع " هاءنذا معَكم طَوالَ الأيام " ، فلِمَ الشعور بالخوف؟.
 
إن كان السيد المسيح مرئيّاً او غير مرئي ، ناشطاً أو مستريحاً ، فهو موجود في كل مكانٍ ودائم السهر لحراستنا وحمايتنا وإنقاذنا من كلِّ التجارب والمحن، المعلّم الإلهيّ معنا دائمًا أبداً مهما أصابنا من مخاطر وصعوبات ، فلنتذكّر جيّدًا كلماته العذبة :
 
لا تخافوا أبداً ، ولا تيأسوا، ولا تقلقوا : أنا هنا رغم كل الظروف التي تمرون فيها ، أنا الكُليّ القدرة والقادر على كلِّ شيء هنا معَكم وبينكم ، لأنني أحبكم وأسهر عليكم لئلاّ تدخلوا في تجربة ، وتقعوا في فخ ابليس الشرير وتبتعدون عني وعن بَعضُكم .
 
أنا هنا ، فماذا تريدون أكثر من ذلك؟، تذكّروا تلك العواصف التي هدّأتها بكلمة ، فساد للوقتِ سكونٌ عظيم . كونوا واثقين ومؤمنين وشجعان ، لا تقلقوا بشأن جسدكم ونفسكم لأنّني هنا، أنا الكليّ القدرة الذي يحبّكم .
 
لا تدعوا ثقتكم تنبع من اللامبالاة أو من جهل الخطر أو من الثقة بأنفسكم أو بالآخرين ...المشاكل والمخاطر التي تحدّق فيكم هي من عمل الشياطين والأعداء الأقوياء المنظورين وغير المنظورين والمحتالون ، طبيعتكم البشرية الخاطئة ، والعالم الذي حولكم بكامله يشنّ عليكم حربًا ضروسًا .
 
أحبائي ، كونوا على ثقة ، في هذه الحياة ، تضرب العاصفة سفينتكم باستمرار، ومركبكم دائماً على وشك الغرق . ولكن لا تنسوا أنّني هنا معَكم ، ومعي، يكون هذا المركب غير قابل للغرق .
 
احترسوا من كلّ شيء ، وخاصّة من ذواتكم . ولكن ، لتكن ثقتكم فيّ كاملة للقضاء على كلّ تجربةٍ وصعوبة وقلق . فلا تخافوا انا معَكم إلى نهاية العالم .