لحظات المواجهة الأولى، وما تحمله من مشاعر متباينة بين الغضب والندم والحزن والاستنكار والانكسار، ربما تكون هي الأصعب في قضية «طفلة التعرية»، إذ كشفت «آمال البسيوني» والده الطفلة، التي أثارت واقعتها غضبا عارما في المجتمع، تفاصيل اللقاء الذي لقائها مع زوجها داخل سرايا النيابة، موضحة أنه كان مقيدا بـ«الكلابشات»، وبدا منكسرا للغاية، وينظر إلى الأرض بشكل مستمر.
 
تقول والدة الطفلة «سيدة»، في تصريحات خاصة لـ«الوطن»، إن زوجها حاول أن يحضن الطفلة أو يسلم عليها، وهو مكبل بـ«الكلابشات»، قبل الدخول للتحقيق أمام وكيل النيابة، متابعة: «رفضت طبعا يلمسها، وخدتها في حضني»، وفي هذه الأثناء حاول الأب المتهم، أيضا، أن يتحدث إلى زوجته ويمد له يد السلام: «مرضتش أسلم عليه برضوا».
 
وتضيف والدة «طفلة التعرية»: «أنا بثق في القضاء المصري، وعارفة أنه هيجبلي حقي، وبشكر كل حد دعمني أو وقف معايا أو ساعدني»، مشيرة إلى أن تفاعل الشعب مع الفيديو الخاص بتعذيب ابنتها، ساعد بقوة في إلقاء القبض على زوجها في أسرع وقت، حتى أصبحت الواقعة قضية رأي عام، مؤكدة أنه حاول قتل الطفلة من خلال حرقها بالنيران، لكن الأهالي تمكنوا من إنقاذها.
 
وتؤكد «آمال» أنها لم تكن تعلم حقيقته قبل الزواج، لكنه الرؤية اتضحت بعد الأسبوع الثاني من الزواج، إذ اعتدى عليها بوحشية، إلا أن الجميع نصحها وقتها، بالاستمرار معه، بعد التأكد من حملها منه، وحفاظا على بيتها، موضحة: «كانوا بيقولولي هيتعدل بعد كده، ويتغير بعد ما تخلفي، بس بقى أسوأ».
 
وأمرت النيابة العامة، بحبس الأب، بعد اتهامه بالشروع في قتل ابنته وتعريض حياتها للخطر، موضحة في بيان رسمي، إن «وحدة الرصد والتحليل بإدارة البيان» بمكتب النائب العام، رصدت أمس الثلاثاء، تداولَ مقطعٍ مرئيٍّ بمواقع التواصل الاجتماعي، يظهر فيه المتهم يخلع عن رضيعةٍ ملابسها مهددًا بإحراقها، وبعرض الأمر على المستشار النائب العام، أمر بسرعة التحقيق في الواقعة وضبط المتهم.
 
وتواصل «مكتب حماية الطفل» بمكتب النائب العام، بـ«المجلس القومي للطفولة والأمومة»، في إطار التعاون بينهما في مثل تلك الوقائع، فتبين ورود بلاغ بالواقعة إلى خط «نجدة الطفل» بالمجلس، تضمن بيانات المتهم والرضيعة المجني عليها، والتي تبين أنها ابنته، وأكدت الشرطة صحة تلك البيانات.