كتب – روماني صبري  

بلغة التهديد تواصل أنقرة تحت قيادة رجب طيب أردوغان، مقاربتها للملف الليبي، ومن العاصمة الليبية يرفع وزير الدفاع التركي خلوصي أكار سقف خطابه متوعدا الجيش الوطني الليبي، خطاب يخفي في طياته محاولات تركية لإقامة قواعد جوية كبيرة في ليبيا، وبقاء عسكري طويل الأمد، أجواء التوتر تأتي وسط جهود أممية وعربية لتثبيت الحل في البلاد وإرساء أسس الحوار، وتتزامن أيضا مع بدء مبعوث الأمم المتحدة الجديد مهمته في ليبيا، فما الجواب الدولي على التصعيد التركي؟ وهل تنسف المخططات التركية كل جهود الحل؟، وجاء ذلك بعدما شهد الملف الليبي بوادر تسوية سياسية، وها هي تركيا تدخل مجددا على خط الأزمة لتشعل مواجهات محتملة تبدو معها أنقرة عازمة على المضي قدما في مغامرتها في ليبيا ولا تنوي التراجع، بعد تطاول وتهديد أكار للجيش الوطني الليبي.
 
دعم تركي مستمر لحكومة الوفاق غير الشرعية 
ولمناقشة ذلك، قال "فراس رضوان اوغلو" الكاتب والباحث والسياسي، ان زيارة وزير الدفاع التركي خلوصي أكار لليبيا كانت طبيعية، وذلك بعد موافقة البرلمان تمديد القوات العسكرية هناك.
 
مضيفا عبر تقنية البث المرئي لفضائية "سكاي نيوز عربية"، دعم تركيا لحكومة الوفاق سيكون ثابتا كما كان من قبل، وهناك خطة إستراتيجية لتثبيت الأقدام، وأتحدث عن تركيا وحكومة طرابلس كونهما حليفين في هذه المفاوضات.
 
وواصل :" دول في الاتحاد الأوروبي تعارض تركيا منها فرنسا واليونان لتدخلها في الأزمة الليبية، وكذلك بخصوص قضية شرق المتوسط، والتقدم التركي الذي حدث يعد انتظارا للرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن حتى يتسلم مهام منصبه ويتدخل في الأزمة وقضايا المنطقة." 
 
موضحا :" ما يلفت الانتباه ليس فقط زيارة وزير الدفاع التركي لطرابلس، بل زيارة قائد القوات البرية والبحرية والجوية، ما يعني انه قد يكون هناك تكتيك وتصعيد آخر بين طرابلس وتركيا من الناحية العسكرية وهذا وارد في حال لم تنجح المفاوضات.
 
ليس للسراج شرعية 
هل وجود تركيا في ليبيا شرعي كما يرى البعض من السياسيين الموالين لأنقرة؟، وردا على هذا السؤال قال علي التكبالي، عضو لجنة الأمن والدفاع البرلمانية الليبية :" هؤلاء يعاندون ويتكلمون عن الشرعية، وكأن الشرعية من يعطيها فايز السراج رئيس حكومة الوفاق، والذي ليس له شرعية أصلا.
 
مضيفا :" مجلس النواب الليبي لم يوافق على السراج قائدا للحكومة، ففي الوقت الذي تذهب فيه تركيا إلى مجلس نوابها وتطلب التمديد العسكري في ليبيا، يهرب السراج من مجلس النواب لأنه يعلم كل العالم أن وجوده ليس شرعيا.
 
يعيشون في أوهام 
مشددا :" ما سمي بـ(بالاتفاق السياسي)، لم يشرعن له في مجلس النواب، إذا الحديث عن شرعية تركيا وبقاء السراج كلام وهمي، وهؤلاء ممن يريدون للسراج البقاء في حكومته غير الشرعية يصرحون بذلك لأنه يضمن بقاءهم أيضا.
 
تركيا لا تريد السلام 
وبخصوص إرسال الرئيس التركي وزير الدفاع خلوصي أكار إلى طرابلس في ذلك الوقت بعدما اقتربت الأزمة  في البلاد من تسوية سياسية، شدد علي التكبالي، على انه أكد منذ البداية أنه ليس في صالح تركيا وجود توافق بين الليبيين.
 
مشيرا :" عدم وجود توافق بين الشعب هو المبرر الذي تستخدمه حكومة اردوغان للبقاء في ليبيا والتي تدافع وتحمي حكومة السراج الموالية لها، لذلك تعرقل التقارب بين الليبيين، لافتا :" ومعاهدة برلين والمعاهدة المصرية الليبية وكل تلك المعاهدات التي باركها العالم لحل الأزمة تقف أنقرة ضدها.
 
لافتا :" زيارة وزير الدفاع التركي لطرابلس تنفيذا لأوامر اردوغان والذي تحدث خلالها عن أسلحتهم وقواعدهم العسكرية بليبيا وإرسال قوات من الجيش والعتاد، عكست أن تركيا لا تريد السلام في البلاد بل الحرب.