كتب – روماني صبري 
قبل أسابيع قليلة من حسم السباق الرئاسي أصيب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والسيدة الأولى بفيروس كورونا التاجي المستجد، نقل على اثر ذلك للمستشفى لتلقي العلاج والخضوع للرعاية الطبية اللازمة، بعدها خرج في مؤتمر صحفي يقول :" أود أن اشكر الجميع على الدعم الهائل الذي قدموه لي، اشعر إني في حالة جيدة كذلك السيدة الأولى، لكننا سنتأكد هل تسير الأمور على ما يرام أم لا، اشكر دعمكم لن أنساه ذلك أبدا ، وبين حسابات الاقتصاد وسلامة الأميركيين عاش الرئيس الأميركي دونالد ترامب واحدة من أشد الأزمات التي شهدتها البلاد على امتداد عقود، فهل أثرت تبعات الفيروس على حظوظ الولاية الثانية؟ .
 
الكارثة كبيرة 
 يقول وثاقي لفضائية "سكاي نيوز عربية"، بعنوان "ترامب وكورونا – القصة الكاملة"، انه منذ مطلع عام 2020 انتقل فيروس كورونا من ووهان الصينية إلى كافة أرجاء العالم، ثم سرعان ما تحولت الولايات المتحدة إلى أكثر الدول تأثرا بالفيروس، استمر الفيروس في الانتشار بوتيرة عالية بين الصفوف الأمريكيين وسجلت الولايات المتحدة منذ بداية تفشي كورونا ما يقارب 10 ملايين إصابة مؤكدة مع تسجيل أكثر من  250 ألف حالة وفاة، وهي الحصيلة الأعلى عبر العالم.
 
يحصد الفيروس التاجي أرواح ما يقارب الـ7000 شخص يوميا بالعالم، وأكثر الأعداد في الولايات المتحدة، ما يمكننا من وصف ألازمة الصحية بالكارثة الخطيرة، هذا ما يقوله طلال نصولي، أستاذ الربو والمناعة – جامعة جورج تاون.
 
ترامب يخفق حول  الضيف الثقيل 
في بداية الأمر اعتقد الرئيس ترامب بان الفيروس سينتهي بحلول ابريل من عام 2020 وفسر ذلك بان درجات الحرارة المرتفعة قد تساهم في اختفاء الفيروس، لكن هذا لم يحدث وواصل الفيروس التفشي، حاصدا أرواح الأمريكيين، دون أن تتمكن بلاده من التغلب على الضيف الثقيل.
 
اغرب تصريحاته 
أفكار ترامب حول فيروس كورونا وصفت بالغريبة، لم تتوقف عند هذا الحد، بل ذهب به التفكير حد المطالبة بخفض نسبة الفحص بسبب انه قد يكون عاملا في زيادة عدد الحالات المؤكدة، أما أكثر تلك الأفكار إثارة للجدل سؤاله عن إمكانية حقن المرضى بمعقمات ومواد تطهير في طريق البحث عن علاج فعال لفيروس كورونا.
 
وقال وقتها :"  أشاهد كيف تقوم المطهرات بالقضاء على الفيروس في دقيقة لا ادري هل هناك طريقة يمكننا من خلالها القيام بشيء من هذا القبيل عن طريق حقن المطهرات في الجسم، أو تطهيره، سيكون من المثير للاهتمام التحقق من ذلك، الأمر يستوجب الاستعانة بأطباء.
 
تداعيات الأزمة على الشعب الأمريكي 
لم يغب الاقتصاد عن عقل رجل الأعمال الأمريكي الذي خاض غمار السياسة، وصار رئيسا للولايات المتحدة الأمريكية، فبعد فترة ليست بالطويلة من فرض الإغلاق بعدد من الولايات خرج ترامب في ابريل بخطة لفتح الاقتصاد، ويقول نك لوريس، الخبير الاقتصادي، فالعديد من الأشخاص فقدوا وظائفهم جراء الجائحة، حيث أغلقت المطاعم والمشاريع الصغرى لم تعد قادرة على العمل، وهناك الكثير من الأمور يجب القيام بها من اجل تعافي الاقتصاد إضافة إلى حماية الناس.
   
كان الناخب الفيروس التاجي 
بعد وصول الرئيس الأمريكي إلى الجناح الخاص بمركز "والتر ريد" الطبي العسكري، على اثر إصابته بكورونا،   فجاءه خرج  لتحية مؤيديه خارج المستشفى قبل شفاءه من الفيروس مرتديا ماسك طبي، حتى تغلب على الفيروس في زمن قياسي، ووصف إصابته بأنها نعمة من الله، كما طلب من الأمريكيين إلا يسمحوا للفيروس بالسيطرة على حياتهم .
 
بعد ذلك بأسابيع دخل الانتخابات في مواجهة خصمه الديمقراطي جو بايدن لكنه خسر السباق في عملية كان الناخب الأكبر فيها فيروس كورونا، ويرى كبار السياسيين في العالم ان خسارته الانتخابات سببها فشل إداراته في التصدي للفيروس التاجي.