عرضت الأجهزة المعنية، المتهمين الأربعة أصدقاء طفل المرور المتهم بإهانة فرد شرطة بالمرور فى منطقة المعادى على الطب الشرعى لإجراء تحليل عينة منهم عما إذا كانوا يتعاطون المواد المخدرة من عدمه تنفيذا لقرار النيابة العامة.

وقام أحد الاطباء الشرعيين بالمعامل الكيميائية بمصلحة الطب الشرعى بسحب عينة من بول ودم المتهمين الأربعة حيث ظهر المتهمين اثناء عرضهم على الطب الشرعى وهم بحلاقة زيرو.
 
وأمر المستشار حماده الصاوى، النائب العام، بإيداع الطفل المتعدى على فرد شرطة المرور إحدى دور الملاحظة، وحبس من كانوا فى صحبته إحتياطيًّا على ذمة التحقيقات. 
 
وفى إطار استكمال "النيابة العامة" للتحقيقات فى الواقعة، قد تبينت نشر الطفل المتعدى مقطع بمواقع التواصل الاجتماعى فور تسليمه لوالديه نفاذًا لقرار "النيابة العامة"، تضمن ارتكابه جريمة جديدة، وكذا أسفرت التحقيقات مع من كانوا معه عن ملابسات منها موالاة تعديهم والطفل المذكور على فرد الشرطة فور انتهاء الواقعة الأولى، وتصويرهم مقطعًا بهذا التعدى تبين "للنيابة العامة" تداوله اليوم بمواقع التواصل الاجتماعى، فضلًا عن مقاطع أخرى لوقائع مماثلة ارتكبها المذكور، الأمر الذى رأت معه "النيابة العامة" عدم التزام والدى الطفل المتهم بتعهدهما إلى "النيابة العامة" كقرارها بتقويم سلوكه وحسن رعايته بعد تسليمه إليهما، حيث أذاع مباشرة فور مغادرته سراى النيابة أمس مقطعًا جديدًا تضمن ارتكابه جريمة أخرى، فأمر "المستشار النائب العام" لذلك بسرعة ضبطه واستجوابه فيما استحدث من وقائع وما أسفرت عنه التحقيقات وتم تداوله حديثًا بمواقع التواصل الاجتماعي، ومن ثم إيداعه بإحدى دور الملاحظة لمدة أسبوع وعقد جلسات تقويم لسلوكه كما أوصى "المجلس القومى للأمومة والطفولة"، على أن يعرض فور انتهاء المدة على المحكمة المختصة للنظر فى أمر مد الإيداع.
 
وقررت "النيابة العامة" فى إطار استكمال التحقيقات حبس من كانوا فى صحبة الطفل المتهم احتياطيًّا أربعة أيام على ذمة التحقيقات، وعرضهم والطفل على "مصلحة الطب الشرعى" لتحليل عينة منهم بيانًا لمدى تعاطيهم أى من المواد المخدرة، وطلب مذكرة من والد الطفل المتعدى ردًّا على ما أسفرت عنه التحقيقات وما استجد فيها، والتحفظ على السيارة التى استقلها المتهمون وفحصها والموافاة ببياناتها بيانًا لمالكها الفعلى.
 
وتؤكد "النيابة العامة" بمناسبة التحقيق فى هذه الواقعة التزامها بإنفاذ القانون وتحقيق المساواة بين الناس دون تمييز أو النظر إلى اعتبارات اجتماعية أو صفات وظيفية، وكذلك تؤكد أنها فيما اتخذته أمس من قرارات قِبَل الطفل المتهم قد نفذت ما يُلزمها به القانون التى هى معنية بتطبيقه على الكافة سواء، وأنها سعت لغاية مثلى فى تلك القرارات؛ هى تقويم سلوك هذا الطفل فى مقتبل عمره، ولكنها لما رأت عدم وفاء أهله بما تعهدوا به أمام "النيابة العامة" آثرت إيداعه إحدى دور الملاحظة –نفاذًا للقانون– لذات الغاية التى سعت إليها فى قرارها أمس، وهى تقويم سلوكه وردعه عما يقترفه، وهو أقصى ما يمكن "للنيابة العامة" اتخاذه نفاذًا للقانون، مع تفهمها وحرصها على رأى المجتمع العام الذى هى تنوب عنه، من المناداة بتغليظ الإجراءات والعقوبات فى مثل هذه الوقائع، وإن هذا التدرج فى الإجراءات المتخذة قِبل المتهمين من الأطفال هو نهج متبع فى القانون المصرى وفى أنظمة القوانين العالمية، تلتزم به "النيابة العامة" فى تلك الواقعة وغيرها من الوقائع على مختلف الطبقات الاجتماعية والثقافية، دون النظر إلى صفات أو أشخاص آبائهم أو ولاة أمورهم، فهى لا تحيد عن العدل والمساواة بين الجميع.
 
إذ إن من أسمى الغايات التى تسعى إليها "النيابة العامة" خاصة فى الجرائم التى يرتكبها الأطفال خلاف معاقبتهم وتقديمهم إلى المحاكمة إذا ما استحقوا ذلك؛ النظر فى حالاتهم الاجتماعية والنفسية والتعاون مع المؤسسات الاجتماعية المعنية بذلك لتقويم سلوكهم ووأد شر الجريمة فى نفوسهم، وجعلهم عناصر صالحة فى وطنهم وإلى شعبهم، ملتزمين بقيم وتقاليد هذا المجتمع المصرى الأصيل، التى لا تتوانى "النيابة العامة" فى الحفاظ عليها بكل ما خولها القانون من إجراءات.