زهير دعيم
 
تنتظره نفسي بشوق
وتتوق له ذاتي بلهفةٍ...
تتوقُ الى سويعاتِ الغَسَق وساعاتِ الأصيل
 
حينَ تركعُ في هدوءٍ
وتروح تُناجيه ...
 
وتذوب فيه ويذوب فيها
فيُعطِّرها بالطُّهرِ ويُبلسمها بالمحبة
ويسمو معها الى فوق ..
 
فوق الأيامِ
والآثامِ
والعثراتِ
 
فتفقد النَّفسُ انحناءتَها وتستقيم
وتُحلِّق ثانية معَ الطّيورِ العائدةِ
والمهاجرةِ
 
الأتيةِ من حظائرَ اخرى
وأصقاعٍ بعيدة
فتسير في الطّريق ...
 
طريق البِّرّ...
المرصوف بالألم
المُكلّل بالشوك ، والمُعمَّد بالدمِ والنجيع
 
وآهاتٍ حرّى
وزفراتٍ انفلتت من أسد يهوذا
فحرقت الشّوائبَ
 
وهصرت في أتونِ نارِها
كلَّ البغضاء .
اتوقُ الى سُويعات الأصيل
 
لتسجد نفسي في محرابِ الأزل
وتغفو على وقعِ الموعظة ِ
وموسيقى الانعتاق....
فأنام مُطمئنًا.