كتب – روماني صبري 
 
خصص برنامج " المواجهة " المذاع عبر فضائية "القاهرة و الناس"، تقديم الإعلامي احمد سالم، حلقة للحديث عن أخر مستجدات أزمة فيروس كورونا التاجي المستجد، ولفت سالم إلى أن دولة السويد اشتهرت باحترام حقوق الإنسان، وتحقيق مستوي معيشي مرتفع لمواطنيها، لكنها رغم ذلك رفضت فرض العزل المنزلي الإجباري لمجابهة فيروس كورونا، مكتفية بتقييد حركة كبار السن ورفع الوعي الخاص بالوقاية." 
 
التجربة السويدية مع كورونا 
وأردف :" كما منعت التجمعات الكبيرة فقط، واستمرت عجلة الإنتاج حتى لا يتعرض اقتصادها للانهيار، وكانت النتيجة أنها سجلت إصابات ووفيات متقاربة مع جيرانها، واقل كثيرا من دول طبقت العزل بصرامة، السؤال الآن هل طبيعية التجربة السويدية تصلح لتطبيقها في مصر ؟ 
شعب واعي 
 
وقال عبر الفيديو للبرنامج، المهندس أحمد حمزة عزو، عمدة المصريين بالسويد وصاحب سلسلة مطاعم، الحكومة هناك قالت لمواطنيها والمقيمين انزلوا الشوارع ولكن لا يجب أن يسفر هذا النزول عن تجمعات، كذلك لا تختلطوا بعضكم ببعضا، وتابع :" الشعب السويدي من الشعوب التي تعتني بنظافتها." 
 
موضحا :" أحزاب هناك طالبت الحكومة بفرض العزل الإجباري كما الدول الأوروبية القريبة، وذلك لمجابهة انتشار الفيروس."  
 
السويد من الدول التي تهتم برفاهية الإنسان، وقررت الحكومة هناك أن يستمر النشاط الاقتصادي رغم الأزمة ولكن مع اتخاذ محاذير صارمة بين الناس مع بقاء كبار السن في المنزل .. هل تطبيق النموذج السويدي يمكن أن ينجح في مصر ؟  
 
الحكومة تمسك العصاية من النص 
وردا على السؤال، قال هاني برزي، رئيس المركز التصديري للسلع الغذائية ورئيس شركة "إيديتا"، حتى الآن خطة السلطات السويدية للتعامل مع الأزمة ناجحة، طبقا للبيانات والأرقام  حول أعداد الإصابات والنشاط التجاري هناك، وواصل :" يعني  الأمور ماشية هناك بشكل كويس أوي ، وده اللي إحنا بنطالب بيه في مصر إن الحكومة تمسك العصاية من النص، يعني كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة يقعدوا في بيوتهم حتى زوال الأزمة." 
 
موضحا :" أما الباقيين فينزلوا ويعايشوا حياتهم ويمارسوا أعمالهم بشكل طبيعي، مع إتباع التدابير الاحترازية ومنها ارتداء الكمامات الطبية، عدم الوقوف في تجمعات، ترك مسافة مع الآخر، عدم الاختلاط بالغير، غسل الأيدي باستمرار، حتى لا تتوقف الحياة." 
 
الضرر الفيروسي اخطر 
ولفت :" وقف النشاط الاقتصادي في مصر خطر كبير على البلاد، وأود أن أشير إلى أن الضرر الاقتصادي، أِشد خطورة من الضرر الفيروسي"، وأشار :" لكن أنا بقيم موقف على الوضع في مصر، لو أنا بتكلم وأنا عايش في ايطاليا أو اسبانيا كان موقفي هيتغير تماما." 
 
لن يحدث في مصر ما حدث في دول أوروبا 
وحول الحديث على أن ايطاليا واسبانيا باتتا بؤرتين للوباء، كون حكومات هاتين الدولتين رفضتا في البداية وقف النشاط التجاري مع استمرار الحياة، ما يعكس أن مصر قد تصل للمرحلة الخطرة من تفشي الوباء مثلهما إذا طبقت هذه السياسة، رأى هاني برزي، رئيس المركز التصديري للسلع الغذائية ورئيس شركة "إيديتا"، أن هذا لن يحدث، مستندا إلى بيانات وزارة الصحة المصرية." 
 
موضحا :" الحمد لله منذ بداية انتشار الفيروس والأعداد لا تتزايد في مصر كما يحدث في اسبانيا وايطاليا، وبعدين لازالت الشوارع المصرية تضج بالمواطنين، كذلك محطات المترو، يعني لو كان في ضرر من النزول كانت الإصابات عندنا هتزيد زي ايطاليا." 
 
هل تنقذنا التبرعات ؟ 
وشدد محمد نجم، الباحث الاقتصادي، على ضرورة التعلم من دروس الماضي، بأن التكافل الاجتماعي والتبرعات لا تستطيع إنقاذ الدول خلال الأزمات كما يحدث في أزمة كورونا." 
 
مستشهدا بالكساد الاقتصادي العظيم الذي ضرب الولايات المتحدة الأمريكية عام 1929، كون الحكومة وقتها فشلت في إنهاءه لأنها اعتمدت على تبرعات القطاع الخاص والتي بدلا من أن كانت تضخ على الاقتصاد استنزفت كمرتبات للمواطنين ."