بقلم - أماني موسى
 
المشهد في المترو: سيدتين قاعدين بميل عشان كل واحدة تبقى مقربة من التانية وشايفاها وهي بتتكلم، ماسكين شوية لب وواحدة منهم ماسكة منديل الاتنين بيرموا فيه القشر.
 
السيدتين الفاضلتين إيدهم بالطبع مليانة بلاوي من الطريق والمواصلات بس دة ممنعهمش أنهم يكملوا أزأزة في نفس المنديل بإيد إحداهما.
 
إحداهما كانت تمسك بطفل صغير نحو 4 سنوات، وربما لاحظت شيء ما بفمه وأنفه، فقامت بمنتهى الأريحية بدك إصبعها في أنفه لإزالة القاذورات، ثم اتجهت بذات الإصبع لفمه لإزالة قاذورات أخرى، واستكملت رحلتها مع الأزأزة والكلام!
 
ثم قامت الأخرى بالحديث بصوت عال عن القرار الرئاسي بتعليق الأنشطة التعليمية والمدارس لمدة أسبوعين، لتسترسل كم أن الشعب المصري لا يملك ثقاقفة ووعي صحي، وأن سلوكياته العشوائية كفيلة بالقضاء على الشعب من خلال الإصابة بالفيروس ونشر العدوى!!
 
وأضافت الست أم جودي مطالبة الحضور بأن من يشتبه في إصابته بالفيرس أن يتجه لحضن وتقبيل الرئيس ورجال الشرطة لتزيد من تأكيد البؤس والقاذورات العالقة بذهنها السطحي وقلبها المريض.
 
في الواقع هذا جزء من سلوكيات شعب لا يعي في أغلبه سلوكيات النظافة الشخصية بالأساس، وليس سلوكيات مواجهة فيروس لم يكتشفوا له علاج بعد.
 
كنت آمل أن تكون الكنائس والجوامع على ذات درجة الوعي بالخطر وتقدير الموقف وأن تقوم بإلغاء الصلوات كافة ونكتفي من الصلاة بالمنزل، فالله سيسمع صلاتنا بمنزلنا أو بالشارع أو بالجامع أو بالكنيسة، ونبتعد قدر الإمكان عن التجمعات حتى لا ننتقل من السيناريو 2 إلى السيناريو 3 والذي أدعو الله ألا نصل إليه، فحينها حجم الخسائر البشرية والاقتصادية لن يعلم مداها إلا الله.