كتبت - أماني موسى

تساءل أحدهم، ما معنى ما قاله الله لليهود أنتم أحباء من أجل الآباء ولكن أعداء من أجل الإنجيل، وأجاب القمص مكاري يونان، كاهن الكنيسة المرقسية بكلوت بك بالقاهرة، الآباء هم إبراهيم وإسحق ويعقوب وكل الأنبياء واليهود أحباء من أجل الأباء القديسين الذين عاشوا بالتقوى والوقار والإيمان، حتى قبل أن يروه.
 
فأبينا داوود النبي عاش قبل أن يأتي المسيح بـ 1200 سنة لكن هؤلاء الأباء القديسين عاشوا العجب وعاشوا الإيمان بجد مش أي كلام، ولذا اليهود أحباء من أجل الأباء، وأعداء من أجل الإنجيل لأنهم صلبوا المسيح، جاء إلى خاصته وخاصته لم تقبله وأما كل الذين قبلوه فأعطاهم سلطان أن يصيروا أبناء الله.
 
وتساءل آخر: هل كل عطايا الله تفرح الإنسان وهل من الممكن أن يعطي الله للإنسان حاجة وحشة؟ وأجاب القمص مكاري يونان: بأن الإنسان أحيانًا يترجم الأحداث من حوله أنها من الله، كأن يكون معه أموال ويخسرها جميعها فيسأل الله ليه يارب تخليني أحتاج للناس؟ وأحيانًا يكون المال سبب في بعد الإنسان عن الله وارتكاب الخطايا ولذا قد يكون الله حجب عنه المال حتى يفدي أبدية الإنسان، وكما يقول الكتاب المقدس "لست تعرف الآن لكنك ستفهم فيما بعد".
 
وتابع، ربنا أحيانًا مش بيمشي الدنيا على هوانا وأغراضنا لكن كل ما يفعله الله يكون لخلاص الإنسان وربحه، كل شيء يصنعه الله لفائدة الإنسان، لأنه يريد أن الجميع يخلصون وإلى معرفة الحق يقبلون.
 
وقال آخر، هل فيروس كورونا تجربة من الله أم من أفعال الإنسان؟ ورد يونان: يعني إيه من أفعال الإنسان؟ البعض يتفلسف بأن أمريكا وغيرها هي من صنعت الفيروس؟ يا بني يا حبيبي ربنا بيقول أنه من علامات الأيام الأخيرة حدوث أوبئة، وزلازل ومجاعات.
 
وأن الكتاب المقدس أخبرنا بأن هذه العلامات هي علامات نهاية الزمان ومجيء المسيح، وكذا السماع بأخبار حروب وكما نرى الآن الشرق الأوسط باتت منطقة مشتعلة والله اعلم ماذا يحمل الغد لنا، لكننا لا نتفاجئ بهذه الأخبار التي سبق وأخبرنا بها الله في الكتاب المقدس، وهذه الأمور جميعها تجعلنا دائمًا نستعد، واللي مبيحبش يحب، واللي مش تايب يتوب، ومع كل طلعة شمس يقوله اديني حياة الاستعداد واغفرلي كل خطاياي.
 
وأضاف، قال الكتاب المقدس أنه في الأيام الأخيرة من كثرة الإثم تبرد محبة الكثيرين، محذرًا من بغضة وكراهية البعض للبعض، وأن الشيطان يلعب بالإنسان الكورة لأجل أن يكره أخوه وزميله وقريبه وصديقه وحماته وزوجته، ضاعت المحبة ضاع الخلاص، وشدد: أنا دايمًا بتكلم عن المحبة وهفضل اتكلم عنها لغاية ما أموت لأن لو سألنا جانب كبير من الناس حتى من اللي جوة الكنيسة وبيصلوا وبيخدموا هتلاقي محبتهم باردة.
 
وأضاف في عظته أمس الأحد، أنا لا أدين أحد، ولكن قلبي مثقل وشاعر بالخطورة الشديدة أن الأخين مش طايقين بعض، فكم بالحري بالنسبة لأعدائنا اللي بيعملوا ضدنا وعايزين يدبحونا؟ الموضوع خطير، والمحبة مش وعظ ولا حضور للكنيسة لكن الخضوع أمام الله وطلب أن يفيض بروحه ومحبته علينا.
 
مستطردًا، أن الشيطان يلعب بأفكار البشر لكي يكثر الكراهية فيما بينهم، لكي لا يتمنوا الخير لبعضهم البعض، ويكثر عليك أفكار شريرة تجاه الآخرين لكي تشعر تجاههم ببغضة وكراهية ونفور.
 
وتحدث كاهن الكنيسة المرقسية في موضوع العظة عن صوم أهل نينوى وأن يونان النبي كان عنده غيرة لكن في غير طريقها السليم، وحين ركب المركب أرسل الرب ريحًا شديدة كاجت أن تغرق، وأيقظوه مطالبين إياه أن يقوم ويسجد لإلهه.
 
وحين ألقوا بيونان في البحر استقبله حوت كان قد أعده الله، ويرمز إلى التأديب وإيد ربنا، وصلى يونان إلى الله من جوف الحوت وسمعه الله وأنقذه بعد أن أعلمه الدرس المطلوب.