التنمر هو شكل من أشكال الإساءة والإيذاء موجة من قبل فرد أو مجموعة نحو فرد أو مجموعة أخرى تكون أضعف "في الغالب جسديا، و هي من الأفعال المتكررة على مر الزمن، والتي تنطوي على خلل "قد يكون حقيقيا أو متصورا" في ميزان القوى بالنسبة للطفل ذي القوة الأكبر أو بالنسبة لمجموعة تهاجم مجموعة أخرى أقل منها في القوة.

 
ففى هذا الصدد قال حسام الجعفرى المحامى والخبير القانونى انه يمكن أن يكون التنمر عن طريق التحرش الفعلي والاعتداء البدني، ومنها ما يكون إرهابًا وتخويفا فقط، ومنها ما يكون بمنع الضحية من السير في الطريق أو إلجائة إلى أضيقه، ومنها ما يكون بالاعتداء على ماله ومتعلقاته، سواء بإتلافها أو بالاستيلاء عليها، ومنها ما يصل إلى حد انتهاك العرض بأنواعه وصوره المختلفة أو غيرها من أساليب الإكراه الأكثر دهاء .
 
وأضاف الجعفرى ان هذه ظاهرة عالمية، ولمواجهتها بدأت بعض الدول فى سن قوانين وتشريعات لمواجهة حوادث التنمر مع اختلاف درجة هذه التشريعات.
 
وأستطرد الخبير القانونى انه في الدورة السابعة والستون للجنة القضاء على التمييز العنصري بالامم المتحدة، تم صدور التوصية العامة الحادية والثلاثون بشأن منع التمييز العنصري في إدارة وسير عمل نظام العدالة الجنائية والذي اشارت في المادة "٥" من الاتفاقية انه يقع على عاتق الدول الأطراف بموجبها التزام بضمان حق كل فرد دون أي تمييز على أساس العرق أو اللون أو الأصل القومي أو الإثني، في المساواة أمام القانون، ولا سيما في التمتع بالحق في المعاملة المتساوية أمام المحاكم وجميع الأجهزة الأخرى التي تتولى إقامة العدل.
 
وأكمل الجعفرى انا الماده "٦" من الاتفاقية نصت، على انه يقع على عاتق الدول الأطراف التزام بضمان حق كل فرد يوجد ضمن ولايتها في أن يتاح لـه سبيل انتصاف فعال ضد مرتكبي أفعال التمييز العنصري، دون أي تمييز من أي نوع، وسواء كان مرتكبو هذه الأفعال أفرادًا عاديين أو من موظفي الدولة، فضلًا عن الحق في التماس تعويض عادل وكاف عن الضرر المتكبد، إلا أننا فى مصر حتى الآن لم نصدر تشريعا واضحًا لمواجهة التنمر .
 
وكانت قد شهدت السوشيال ميديا حالة من الرضا بعدما القى رجال المباحث بالقاهرة القبض علي ٣ طلاب لاتهامهم بالتنمر والتعدى بالسب والقذف علي شاب افريقي بسبب بشرته السمراء ، وتم تحرير محضر وتولت النيابة التحقيق .
 
وذلك بعندما تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي فيديو يظهر فيه ٣ أشخاص ينهالون بالسباب علي طالب افريقي الجنسية بسبب بشرته السمراء.
 
ففى هذا الصدد قال حسام الجعفرى المحامى والخبير القانونى إنه في واقعة التنمر الأخيرة التي حدثت للشاب الأفريقي، سيتم محاكمة الشباب المتنمر وفقا للقانون.
 
كما عرف الجعفرى العقوبات المنتظرة للمتهمين:
عقوبه التنمر طبقا للباب الحادي عشر من الكتاب الثاني من القانون نص على أن: "يعاقب بالحبس وبغرامة لا تقل عن ثلاثين ألف جنية ولا تتجاوز خمسين ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من قام بعمل أو بالامتناع عن عمل يكون من شأنه إحداث التمييز بين الأفراد أو ضد طائفة من طوائف الناس بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة وترتب على هذا التمييز إهدارًا لمبدأ تكافؤ الفرص أو العدالة الاجتماعية أو تكدير للسلم العام".
 
ويصل التنمر إلى استعراض القوة بحمل أسلحة لترويع المجني عليه، حيث تصل العقوبة إلى سنة إذا قام بها الجاني منفردًا، أو تصل لـ٥ سنوات إذا كان بالاشتراك مع آخرين، طبقا لنص المادة 375 و375 مكرر المعدلة بالقرار بقانون رقم 10 لسنه 2011.