الأقباط متحدون - انتقادات لشيخ الأزهر بعد كلمته في افتتاح كاتدرائية العاصمة الادارية
  • ١٩:٤٠
  • السبت , ١٢ يناير ٢٠١٩
English version

انتقادات لشيخ الأزهر بعد كلمته في افتتاح كاتدرائية العاصمة الادارية

إيهاب رشدي

سياسة وبرلمان

١٢: ١٢ م +03:00 EEST

السبت ١٢ يناير ٢٠١٩

الشيخ أحمد الطيب
الشيخ أحمد الطيب
كتب – ايهاب رشدى 
الرسول مرقص أسس أول كنيسة فى مصر فى منتصف القرن الاول الميلادى 
 
انتقد الدكتور كمال مغيث، الخبير والباحث بالمركز القومي للبحوث التربوية ، ما ذكره فضيلة الشيخ أحمد الطيب شيخ الأزهر فى افتتاح كاتدرائية ميلاد المسيح بالعاصمة الادارية قائلا " اسألوا التاريخ ان كل كنائس مصر بنيت فى عهد الإسلام وبعد دخول الإسلام مصر " ، وقال مغيث أن أول كنيسة تأسست فى مصر وفى إفريقية ، كانت فى بيت إنيانوس الإسكافى وذلك فى منتصف القرن الاول الميلادى وقد أسسها الرسول مرقص أحد تلاميذ المسيح ، ثم أصبحت فيما بعد  مقرا للكرسى البابوى فى مصر، وتابع قائلا ان طاحونة العذاب والذبح والاستشهاد قد دارت فى مصر حتى عهد دقلديانوس ( 284-305) حيث شهدت بلادنا 800 ألف مصرى ممن تمسكوا بمسيحيتهم ، وانه منذ ذلك الوقت وحتى منتصف القرن السابع الميلادى، راح المصريون ينشئون الكنائس والأديرة. 
 
وذكر الخبير التربوى العديد من الأديرة والكنائس التى انشئت فى مصر من القرن الرابع إلى القرن السادس الميلادى وقبل دخول الاسلام مصر؛ ومنها دير الأنبا انطونيوس فى بداية القرن الرابع، ودير سانت كاترين الذى بناه الامبراطور جستنيان فى منتصف القرن السادس الميلادى على جثمان القديسة كاترين السكندرية، ودير الأنبا بيشوى الذى إنشئ فى القرن الرابع الميلادى، ودير الأنبا سمعان "دير هيدرا" بأسوان فى أواخر القرن الرابع الميلادى، وأضاف أن عشرات الكنائس قد بنيت للصلاة والقداسات اليومية للمواطنين المسيحيين ومنها كنيسة القديسة مريم التى بنيت سنة 274 م فى عهد البابا ثاؤنا البطريرك الـ 16، والكنيسة المعلقة والتى بنيت فوق برجين من حصن بابليون فى العصر الرومانى فى القرن الرابع الميلادى وكانت مقرا للبابوية فى عهود عديدة، وكنيسة القديسة بربارة التى بنيت خلف حصن بابليون فى القرن الرابع الميلادى، وكنيسة مريم بدير المحرق بدرنكة بأسيوط، والتى بنيت فى عهد البابا ثاؤفيليس البطرك 23، فى القرن الخامس الميلادى.
 
الدستور والقانون هما من يضمنان حقوق المسيحيين وليس رجال الدين المسلمين أو المواطنين المسلمين
 
كما انتقد أيضا "مؤمن سلام " الكاتب الصحفى ومدير موقع مصر المدنية ، حديث شيخ الازهر فى افتتاح الكاتدرائية وخاصة حينما قال " ان دولة الإسلام ضامنة لكنائس المسيحيين ومعابد اليهود" ، حيث أكد " سلام " أن هذه الجملة تعبر عن رؤية شيخ الأزهر للمسيحيين باعتبارهم أهل ذمة وليسوا مواطنين لهم كافة الحقوق وعليهم كافة الواجبات التي للمسلمين. وتابع " سلام " فى تصريحات للاقباط متحدون ، قائلا ان شيخ الازهر لازال يرى مصر في إطار الدولة الاسلامية المحكومة بالشريعة الإسلامية ، وأن المسيحيين هم أهل الذمة الذين يجب حمايتهم، وكأنهم ليسوا مواطنين يحملون الجنسية المصرية ، وأضاف أنه فى دولة المواطنة لا يوجد مواطن في ذمة أو حماية مواطن، ولكن كل المواطنين بغض النظر عن عقيدتهم او عرقهم او جنسهم أو طبقتهم الاجتماعية هم في ذمة وحماية الدستور والقانون، فالدستور والقانون هما من يضمنان حقوق المسيحيين بما في ذلك حقهم في ممارسة شعائرهم وبناء كنائسهم، وليس رجال الدين المسلمين، أو المواطنين المسلمين ، وأشار " سلام " إلى أن هذا كلام ضد المواطنة وضد دولة القانون، وعلى الأزهر أن يراجع رؤيته هذه لغير المسلمين في مصر.
 
أرجو يا مولانا ألا تحدثنا عن التاريخ, فنحن نعرفه جيدا
 
وفى نفس السياق ومن جانبه قال المايسترو المصرى بيشوى عوض والمقيم فى فرنسا ، موجها حديثه لشيخ الازهر قائلا : أرجو يا مولانا ألا تحدثنا عن التاريخ, فنحن نعرفه جيدا, ونسختنا التى نعرفها و محفورة فى وجداننا و مختلفة عن نسختك ، لن أذكر منها شيئا حرصاً على مشاعركم،  و إعلم إنه إن تناسينا, بمسيحية و بوطنية, فهذه هى إرادتنا، وتابع فنان الموسيقى قائلا أن التاريخ مثل الأرض, لها جوانب عدة, وكل منا ينظر لها من مكانه ، فالأرض بينما يكون نصفها مظلم يكون نصفها الآخر منيراً و إن الجدال حول كون الأرض منيرة بالكمال أو مظلمةٌ بالتمام لا يأتى إلا بالخلاف و العراك ، وأنهى المايسترو المصرى حديثه قائلا لشيخ الازهر : ولتعلم إننا نُكنُّ لك كل إحترامٍ ونناديك بمحبةٍ "مولانا" وإننا نرى فى شخصك المحبوب و مؤسسة الأزهر المحترمة, أملاً فى إعتدال الحال ، فأمامك الحاضر يا مولانا , فلتستغله فى الفعل الحسن وكفانا ولنتجنب تناول التاريخ بأحاديثٍ مصدأةٍ رنانة.