الأقباط متحدون - أُذُن السيسي
أخر تحديث ٢٣:٥٥ | الاربعاء ٧ اكتوبر ٢٠١٥ | ٢٧ توت ١٧٣٢ ش | العدد ٣٧٠٦ السنة التاسعه
إغلاق تصغير حمل تطبيق الأقباط متحدون علي أندرويد
شريط الأخبار

أُذُن السيسي

الرئيس عبد الفتاح السيسي
الرئيس عبد الفتاح السيسي

مينا ملاك عازر
كل سنة وحضرتك طيب يا ريِّس بمناسبة أعياد النصر وانتصارات أكتوبر، أهنئك لأنك واحد من أبناء هذه المؤسسة الشريفة النبيلة التي حررت الوطن، وبذل رجالها كل نفيث وغالي لأجله، واسمح لي ولأنك بحسب ما قلت لست صاحب سلطان أن أسألك  سيادة الرئيس، هل تسمعني! ..... طب وبعدين؟ وبعد ما سمعتني أنا مش عارف أنا جبت منين الثقة دي بأنك تسمعني مع أنك لا ترد عليَّ ولا على غيري، ولو تجاوزنا عن عدم الرد ممكن إزاي نتجاوز عن عدم رد الفعل؟ لا حضرتك بتفّهِّمني ولا بتجاوب مع ما يُقال، أنا مش عارف مين إللي ماسك أُذُن الرئيس ومتحكم بها؟

سيادة الرئيس، الناس بتقول لحضرتك إن مشروع الفدادين المتجاوزة المليون فدان ده مشروع خاسر ومكلف على الفاضي، ويحرمنا من احتياطي إستراتيجي من الماء قد نحتاجه في ظل فشل الكل في حل مشكلتنا مع سد الخراب النهضاوي الإثيوبي، وحضرتك مش سامعنا خالص، مش متجاوب معنا، ومُصر على الاستمرار قدماً نحو الهدف الذي لا نعرفه ولا ندركه ولا نستوعبه، ما الطائل من استصلاح هذه المساحة المستفزة؟ ونحن يمكننا تحسين إنتاج المساحة المنزرعة فعلاً ونحن بإمكاننا تحسين توشكى وشرق العوينات وهذا يكفي، وهي مشاريع تم الصرف عليها بالفعل.

سيادة الرئيس، من ذا المستشار الذي يشير عليك ويمنعك من الاستجابة لنا حتى من أن تناقشنا أو توضح لنا ما لا نعرفه، نعم هناك احتمال أن نكن مخطئين، هناك احتمال ولو ضعيف نضعه لأنفسنا أن نكن غير مدركين لكامل الحقيقة، لكن هل تضعون لقراراتكم هامش صغير يتيح لوجود احتمال كونها خطأ؟ بما يترك الفرصة للمناقشة معنا، لماذا لا تأتي مستشاريك ومن يعارضوا المشروع ليجلسوا معاً لنصل لكلمة سواء؟

إشمعنى قوانين وقرارات مثل هذه لا تناقشوها ولا ترجئونها لحين انتخاب مجلس نواب وقرارات وقوانين أكثر خطورة وأكثر إلحاحاً ومحتاجين لها بأقصى سرعة ترجئونها حتى ينتخب مجلس النواب مثل قانون بناء دور العبادة أو قانون مكافحة التمييز أو قانون يفيد الاقتصاد المصري بوضع ضرائب عادلة على الجميع أو قانون ينمي الاستثمار ويقضي على الفساد.

سيادة الرئيس أُذُنك من الذي يسيطر عليها؟ ويمنع وصول أي رأي آخر لها، أثق في أنك تسمعني لأني أثق في أنك تقرأ للجميع وتتابع الجميع لكن مش قادر أفهم إن كنت تفعل هكذا، فلماذا تتركنا هكذ!؟.

أُذُن السيسي وكل المسؤولين ملكاً للشعب، وعليه أن يسلمها للشعب، ويرهف السمع حينما يتكلم خبراء وعلماء من الشعب، ويقولون أن هذا لا يجوز وهذا خطر ومضر، فإن كان يمتلك الحجة على ما يفعل فليناقشهم وليقارعهم الحجة بالحجة، وإن كان يشك فليناقشهم إلى أن يتبين له الخيط الأسود من الخيط الأبيض، وإن صدقهم، فليوقف ما يجري على أرض مصر ولتُبني مصانع وتُوفر مليارات. سيادة الرئيس، لماذا لا تدفع للقيام بحركة دبلوماسية لمقاومة إتمام بناء سد النهضة
أو تفهمنا؟ ماذا تريد من صمتك هذا؟

سيادة الرئيس لماذا لا تستمر في سنتك تلك لتي استنتها بحديثك لنا؟ لماذا لا تجيب على أسئلتنا؟ أنت قلت أنك ستفعلها، لماذا لم تفعل؟ من يعيقك على أن تتواصل معنا؟

المختصر المفيد لا تعطني أُذُنك فقط ولكن عقلك وقلبك أيضاً.
 


More Delicious Digg Email This
Facebook Google My Space Twitter