الأقباط متحدون - مجالس فض المجالس !!
أخر تحديث ١٨:٢٧ | الأحد ٣٠ اغسطس ٢٠١٥ | ٢٤مسرى ١٧٣١ ش | العدد ٣٦٦٨السنة التاسعه
إغلاق تصغير

شريط الأخبار

مجالس فض المجالس !!

بقلم : مدحت بشاي
medhatbeshay9@gmail.com
 قالها المصري ابن البلد الحكيم الطيب الغلبان اللي دوخه الزمان ، و طلعت عينيه حكومات الرتابة والتباته ففهم الموظف وعرف اللي هيقوله قبل مايتكلم من زوغان عينيه لما يوديه لزميله ، وكأنه عايز يقول له " دي ساعة صبحية وحصة فطار ياقليل الذوق والمفهومية " .. و حفظ ملامحه لما بيفتح له درج تيسير الأعمال وكأنه بيقول له " واللبيب صاحب الحاجه بالإشارة لابد يفهم لأن الغباوة تعطل المراكب السايرة " .. وهوه ابن البلد اللي فهم رد فعل الحكومه لما تعييها الحيل فتشكل لجنة أهو منها سبوبة واسترزاق ، وتشيلها أسباب فشلها ، ولحد الناس ماتنسى أسباب وجعها ، والأهم إنه تتقال العبارة الشهيرة أنه ووفق توجيهات السيد الوزير أو أي مسئول كبير كانت الاستجابة السريعة والتفاعل مع نبض الجماهير ، فقد أمر بتشكيل لجنة لمواجهة الأمر" وتنتهى الحدوته ...

أما الحل بالنسبة للجهات الأعلى فيكون بتشكيل مجالس مرة بسبب وتوجه علمي مقبول وعشرات المرات الأخرى لفض مجالس النقد والنميمة الموجهة لجهة ما احتار دليل الحكومة في حل كوارثها والرد على الهجوم عليها ، وترتب على ذلك تداخل الاختصاضات وتنازع الصلاحيات ، وفي أحيان كثيرة من باب الوجاهة ووضغها كوردة رائغة في عروة الجاكتة ، ولعل خير مثال على الحالة الأخيرة "  المجلس الاستشارى الرئاسى لشئون التعليم والبحث العلمى " .. فتشكيله كان مبهراً لكل متابع لحالة التردي التي باتت عليها أحوال المنظومة العلمية والتعليمية ، لكن مؤخراً قال رئيس المجلس في تصريح صحفي " كل مجلس تحرك خلال الفترة السابقة صوب تنفيذ مشاريع كثيرة جدا والمشاريع التى أصبحت جاهزة للتنفيذ توقفت بسبب أن المجالس لها حدود معينة وصلاحيات مضيفا أن مشروع تدريب الـ10 آلاف معلم توقف بسبب عدم قدرة المجلس على التعاقد مع الشركات الاجنبية التى ستمد مصر بالمحتوى العلمى نظرا لوجوب أن يكون هناك من يتعاقد ويوقع على العقود مع تلك الشركات ويقوم بدفع أموال والمجلس فى السابق كان بلا صفة ولا يستطيع أن يفعل ذلك حيث إنه لا يمتلك إشرافا ماليا" ...

وعليه نتابع من جديد عمل تلك الوزارات وفق قرارات فردية متعجلة للوزراء بعيداً عن مجالس قبعات علماء مصر في الخارج وتوصياتهم ، ولا علاج لمشاكل هلى أرض الواقع ولا تقدم نحو الأهداف الأسمى المنوط الوصول إليها عبر عمل تلك الوزارات ... ومسكين ــ على سبيل المثال ــ المتحدث الإعلامي لوزير التربية والتعليم ، فبالرغم من أنه ممثل سابق لم يعد قادراًعلى إخفاء مشاعر الإحساس بالفشل في مواجهة موجات الهجوم على وزيره ووزارته عبر برامج المساء والسهرة ً!!! 

وأتركك عزيزي قارئ مجلتنا " أقباط متحدون مع التصريح التالي لخبير نظم التعليم الدكتور وجدي زيد الذي أكد أن أزمة مصر الحقيقية تكمن في سوء نظامها التعليمي وتهرئه.وقال في ندوة "التعليم ومستقبل مصر في ذكرى رحيل طه حسين" التي عقدت مساء الأحد 26 أكتوبر في مركز رامتان الثقافي بالهرم وأدارها محمد نوار، " مشكلة التعليم في مصر غياب الفصل وقاعة الدرس على مستوى جميع المراحل التعليمية".وتابع القول: بقي التعليم هامشاً والامتحانات أو"تمثيلية الامتحانات"هي الأصل والفصل إذا وجد في بعض المراحل فهو موجود لغرض التسويق للدروس الخصوصية. بغياب الفصل انتهت علاقة الدولة بزهرة شبابها فينشأون معادون لها نافرين منها.وأوضح د. زيد أن تسريب الامتحانات عبر الوسائط الالكترونية الحديثة (كما حدث في امتحانات الثانوية العامة مؤخرا) يعني انهيار التعليم وسقوطه بطبيعة الحال وبالفعل هناك دعاوى مرفوعة أمام القضاء بعد اعتراف وزير التربية والتعليم بوجود تسريبات في امتحانات الثانوية العامة          


More Delicious Digg Email This
Facebook Google My Space Twitter