Oliver  كتبها
السيد المسيح هو الوحيد الذى لا يتناقض كلامه مع أفعاله.هو الكامل الذى يعطي لكل كلمة قوة من شخصه.أما نحن فضعفاء.تائهين بين صورة التقوى و حقيقتها.

كان بولس الرسول في إنطاكية بيسيديا.هى الآن في أسبرطة التركية.هناك كان يهود كثيرون مشتاقين أن يروا يهودي مثلهم يعظهم بكلمة الله.فلما دخلا بولس و برنابا المجمع سألوهما أن يقولوا كلمة وعظ.أع 13. فتكلم الروح القدس من خلالهما و التهبت القلوب لمعرفة المسيح.إنها البداية المبشرة المفرحة. رؤساء المجمع هم الذين طلبوا الوعظ.الحاضرون تجاوبوا و قبلوا الكلمة.لكن ليس هذا كل شيء.

جاءت الهجمة المضادة من إبليس مستخدمة (النساء المتعبدات الشريفات) على عكس ثقافة اليهود .نساء يهوديات (متعبدات) لأنها ترتاد المجمع (شريفات) أي قريبات للحاكم لإخافة من يتجرأ على الوقوف ضدهن .هؤلاء النسوة كن  نموذجاً صارخاً لصورة التقوى التي تنبهر بالتدين الشكلي و هي ترفض المسيح.إن الشرف الظاهرى ليس علامة على التقوى.و النفوذ من أي نوع ليس مبرراً 

هذه الحرب الداخلية مفيدة لبولس الرسول الخادم الذى كان يوماً يستغل غيرته لإتلاف الكنيسة.الآن صار رسولاً للمسيح مع برنابا.ليذوق من نفس الكأس الذى كان يملأه ذات يوم. المتعبدات الشريفات وقفوا ضد تعليم المسيح بسبب الغيرة علي الناموس و الشريعة. المفيد هنا هو ألا ينسي الخادم ماضيه و هو يخدم فيتصور أنه حامل شعلة الفضيلة.لا ينس ضعفاته ليصير حنوناً على الضعفاء, نحن لا نخدم بفضائلنا بل بعمل النعمة فينا.

حرب ذوى النفوذ على الكنيسة حرب قديمة بدأت مع بداية عمل المسيح له المجد علي الأرض.مع كل كرازة كانت هناك مناصب رفيعة تقاوم رسالة الخلاص.مع كل موجة إضطهاد و إستشهاد كان خلفها الجالسون على الكراسي الأولي. هذه المعاناة يعرفها الآباء الأساقفة و البابا البطريرك.هى ليست موجهة لصغار الخدام .إنها حرب الشريفات .فيها يتم التشهير بالرتب الكنسية مستغلين عدم الرد لكن الله لا يصمت.حرب المتعبدات لكى يشقوا الكنيسة من الداخل.ليست حرب جديدة بل قديمة جداً.و ما تفعله الشريفات المتعبدات ظاهرياً يفعله أيضاً وجهاء المدينة ذوى الحظوة الشرفاء المتعبدين ظاهرياً. هذا النوع من الحروب يكثر في كنائس المهجر و يثير زوابع و يستغل حرية العالم لينفث ضغائنه ضد الكنيسة.

ماذا فعل الرسولان؟ نفضا غبار أحذيتهما هناك .إنها عقوبة رفض التعليم الصحيح.حسبما أمر الرب يسوع تلاميذه  أن يفعلوا.نثرْ الغبار كان من أوائل الضربات علي مصر.خر9:9.مت10: 14 كأن هؤلاء المقاومين لا يستحقوا غبار أرجل التلاميذ الرسل.أى ليس لهم نصيب في أدني بركة متاحة .وجود الغبار في أرجلهم علامة أنهم لم يقابلوا من يستقبلهم في بيوتهم  و يغسل أرجلهم. علامة الرفض القاطع لكلمة الإنجيل. فلا يحسب من يقف مجاهراً بالمقاومة ضد خدام الله أنه سينجو من العقوبة الإلهية.فصمت الآباء ليس هزيمة بل إفساح المجال لله ليرد بطريقته في حينه.

أما تعليق الكتاب المقدس علي هذه الحرب كان رائعاً حين يقول أن التلاميذ فكانوا يمتلئون بالفرح و الروح القدس.أع13: 52. إن الفرح هو الدعم الإلهي للخادم شخصياً و الإمتلاء بالروح القدس هو السند الإلهي للخدمة و للكرازة.هكذا يبدو أن الحرب على الكنيسة فشلت في تحقيق ما تصبو إليه.فلم ينقص فرح الخادم بالرب و لا فترت الكرازة و الخدمة لأن الإمتلاء بالروح القدس يلهب القلوب محبة و إيمان و رجاء.