أكرم ألفي
ارتفع عدد سكان مصر من أول يناير إلى نهاية يونيو 2026 بنحو 659,740 نسمة مما يرجح زيادة عدد سكان مصر بنحو 1.320 مليون نسمة خلال العام الحالي مقابل 1.356 مليون نسمة عام 2025 و1.342 مليون نسمة عام 2015. ليستمر معدل النمو نحو 1.2%. 
 
كما اسلفت سابقاً فقد وصلت مصر إلى مرحلة "الاستقرار السكاني" والتي ستستمر لنحو 3 سنوات مقبلة بمعدل نمو يتراوح من 1.1% إلى 1.4% فقط سنوياً، وهي المرحلة التالية لمرحلة "الحكمة السكانية" التي وصلتها مصر في 2024. 
 
وفقا لتقديرات الأشهر الست الأولى من 2026 فإن عدد المواليد لم يتجاوز مليون طفل، مما يرجح أن لا يزيد عدد المواليد عن مليونين للعام الثالث في 2026.. مع توقعي الشخصي أن يصل الرقم إلى 2.1 مليون طفل تحديداً بسبب انتظار ارتفاع عدد المواليد التقليدي خلال يوليو وأغسطس وسبتمبر. 
 
ما سبق لا يجعلنا نفهم ما حدث في تحولات لخريطة المواليد في مصر خلال الأشهر الـ6 المنصرمة.. فهناك 10 ملاحظات رئيسية مع العلم أن البيانات تم تجميعها وحسابها من موقع الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء وأن أي أخطاء في الحسابات والنسب أكون أنا المسؤول عنها لأن التجميع وحساب الأوزان مسؤوليتي منفرداً
 
1- تراجع حاد للخصوبة في القاهرة وبورسعيد والأسكندرية 
سجلت بورسعيد والقاهرة والأسكندرية أقل معدل نمو سكاني (على أساس سنوي) خلال أول 6 أشهر من 2026، فقد بلغ في بورسعيد 0.4% و0.65% في الاسكندرية ونحو 0.7% في القاهرة.. وهو ما يترجم أن معدل الخصوبة في هذه المحافظات يفترض أن يكون قد أنخفض إلى أقل من 1.5 طفل لكل سيدة (تقديرات شخصية). 
 
إن المحافظات الحضرية في مصر (القاهرة – الاسكندرية- بوسعيد – السويس) بلغ بها معدل النمو السكاني 0.7% فقط وبالتالي تراجع معدل الخصوبة تحت معدل الاحلال (2.1 طفل لكل سيدة) 
 
2- انخفاض النمو السكاني في الوجه البحري 
أظهرت البيانات المجمعة أن معدل النمو في محافظات الوجه البحري بلغت 1% فقط وسجلت هذه المحافظات نحو 37.6% فقط من الزيادة في مصر رغم أنها تمثل 42.8% من إجمالي السكان. والملاحظة الرئيسية خلال الأشهر الماضية تراجع النمو السكاني في دمياط والغربية والدقهلية إلى أقل من 1%.. وهو ما يترجم أن معدل الخصوبة في الوجه البحري أصبح أقل من 2.1 طفل لكل سيدة. 
 
3- أسيوط .. انفجار المواليد 
بلغ النمو السكاني في أسيوط نحو 2.3% وهو كان المعدل الأكبر في مصر باستثناء محافظات الحدود وزاد عدد سكان أسيوط وحدها نحو 60,984 نسمة بما يساوي تقريباً 9.2% من إجمالي الزيادة السكانية في مصر.. إن ريف أسيوط بالتحديد مثل المفرخة الرئيسية للمواليد في مصر خلال الأشهر الماضية، حيث نحد أن زيادة أسيوط بـ60 ألف قابله زيادة لا تزيد عن 38 ألفا في القاهرة و54 ألفا في الجيزة.. مما يشير بوضوح إلى أن النمو السكاني في مصر مركزه الصعيد في ظل ارتفاع معدلات النمو السكاني في المنيا وسوهاج.
 
ففي النهاية بلغت حصة الصعيد من النمو السكاني نحو 52% بينما سكان الصعيد لا يمثلون أكثر من 39% من إجمالي سكان مصر. 
 
4- تراجع النمو السكاني في الفيوم
تراجع النمو السكاني في الفيوم إلى أقل من 2% للمرة الأولى منذ سنوات، فيبدوا أن الفيوم بدأت تحصد نتيجة ارتفاع معدلات دخول الفتيات الجامعة وقربها من القاهرة حيث كانت الفيوم أحد بؤر النمو السكاني في مصر قبل 10 سنوات فقط.. ففي الأشهر الماضية ارتفاع عدد سكان الفيوم بنحو 32 ألف نسمة فقط.. وما حدث في الفيوم من تراجع شهدته بني سويف أيضاً ويبدو أن الفيوم وبني سويف ستخرجان من دائرة النمو السكاني المرتفع مبكراً عن التوقعات السابقة.
 
5- القاهرة والجيزة 
فيما زاد عدد سكان القاهرة بنحو 38 ألفلا زاد عدد سكان الجيزة بنحو 54 ألفاً وهو ما يرجع إلى استمرار ارتفاع معدل المواليد في ريف الجيزة وخاصة في اطفيح والحوامدية والبدرشين وفي حال استمرار هذا المعدل لعشر سنوات مقبلة فإن الجيزة ستصبح أكبر محافظات مصر سكانا وليس القاهرة