نادر شكري
أعلنت عدة أبرشيات كاثوليكية في نيجيريا عن تقديم موعد قداسات "عشية عيد الفصح" (سبت النور) لتُقام في وقت مبكر من المساء بدلاً من موعدها التقليدي ليلاً، وذلك في أعقاب الهجمات الدامية التي شهدتها البلاد مؤخراً، وآخرها هجوم "أحد الشعانين" الذي أسفر عن سقوط عشرات الضحايا.
تدابير احترازية وحكمة رعوية
وجاء في بيان صادر عن أبرشية "أوندو" أن المطران جود أيوديجي أرغوندادي قرر تقديم موعد القداس ليكون في تمام الساعة الخامسة مساءً. وأوضح المستشار الأبرشي، الأب مايكل إنييجو، أن القرار يأتي "استجابةً للواقع الأمني الراهن وحرصاً على سلامة المؤمنين"، مشدداً على ضرورة تبني "الحكمة الرعوية" في ظل تصاعد وتيرة العنف في عدة ولايات نيجيرية.
ودعت الكنيسة الرعايا والمؤسسات الدينية إلى تعزيز التدابير الأمنية الذاتية، معتبرة أن "الأمن مسؤولية تضامنية"، تزامناً مع استمرار الصلوات من أجل إحلال السلام وحماية البلاد.
تنديد واسع بالهجمات
وتأتي هذه التحركات الأمنية بعد مقتل 27 شخصاً على الأقل في هجوم مسلح استهدف مجتمع "أنغوان روكوبا" بمدينة جوس (وسط نيجيريا) خلال احتفالات أحد الشعانين. وقد أثار الحادث موجة تنديد واسعة من مختلف الأطياف الدينية:
أدانت جمعية "جماعة نصر الإسلام" (JNI) الهجوم، واصفة إياه بالعمل "البربري والعبثي" الذي يهدد السلم الأهلي والتعايش في ولاية بلاتو، مطالبة السلطات بإجراء تحقيق فوري.
وأعربت "رابطة المسيحيين في نيجيريا" (CAN) عن عميق حزنها، مشيرة إلى خطورة استخدام المهاجمين لملابس عسكرية مموهة، مما يقوض الثقة العامة في المؤسسات الأمنية.
تحديات أمنية مستمرة
يُذكر أن نيجيريا تشهد منذ سنوات تحديات أمنية متزايدة، وتأتي هذه التعديلات في المواعيد الليتورجية لتسلط الضوء على حجم المخاطر التي تواجه دور العبادة، في وقت تسعى فيه القيادات الدينية للحفاظ على الشعائر المقدسة مع ضمان أقصى درجات الحماية للمصلين.




