نادر شكري
في تصعيد جديد للعنف الدموي الذي يضرب نيجيريا، قُتل ما لا يقل عن 27 شخصًا في هجوم مسلح استهدف تجمعًا سكانيًا في ولاية بلاتو، خلال احتفالات أحد الشعانين، في واحدة من أعنف الهجمات التي تشهدها المنطقة مؤخرًا.
الهجوم وقع في منطقة جوس نورث، حيث أطلق مسلحون النار بشكل عشوائي على المدنيين داخل مجتمع يغلب عليه الطابع المسيحي، ما أسفر عن سقوط عشرات الضحايا بين قتيل وجريح، وسط حالة من الذعر والغضب الشعبي.
الكنيسة تتحرك: رسائل إيمان وتحذيرات أمنية
في أعقاب المجزرة، أصدرت الكنيسة الكاثوليكية بيانات عاجلة دعت فيها المؤمنين إلى الثبات في الإيمان رغم الألم، مؤكدة أن “قيامة المسيح تبقى رجاءً حيًا في وجه الموت والعنف”.
كما أعلنت عدة أبرشيات كاثوليكية في أنحاء البلاد إلغاء أو تقديم قداسات سبت النور إلى ساعات النهار بدلًا من الليل، بسبب المخاوف الأمنية المتزايدة بعد الهجوم.
وشددت الكنيسة على ضرورة:
اليقظة الأمنية داخل الرعايا، ولتعاون المجتمعي لحماية الكنائس، وواصلة الصلاة من أجل السلام والاستقرار
تصعيد خطير وأزمة ممتدة
الهجوم الأخير يعكس استمرار دوامة العنف في وسط نيجيريا، حيث تتكرر الاعتداءات المسلحة في منطقة “الحزام الأوسط”، نتيجة صراعات معقدة بين جماعات مسلحة، ونزاعات عرقية ودينية.
وقد فرضت السلطات حظر تجول مؤقتًا في المنطقة في محاولة لاحتواء التوتر ومنع تكرار الهجمات.
ورغم حجم المأساة، شددت الكنيسة الكاثوليكية في نيجيريا على أن الإيمان لا يُهزم بالعنف، داعية العالم إلى الالتفات لمعاناة المسيحيين في البلاد، والعمل الجاد من أجل إنهاء دائرة الدم.




