نادر شكري 
زار قداسة البطريرك المسكوني برثلماوس الأول فرنسا في أواخر شهر مارس 2026، حيث أجرى سلسلة لقاءات رسمية وثقافية، شملت المكتبة الوطنية الفرنسية واجتماعاً مع رئيس وزراء فرنسا، بالإضافة إلى كلمات مهمة حول إرث سلفه البابا بنديكتوس السادس عشر.
 
في يوم الثلاثاء 31 مارس زار قداسة البطريرك المبنى التاريخي للمكتبة الوطنية الفرنسية، حيث استقبله بحرارة رئيس المكتبة جيل بيكو. وجرى اجتماع في مكتب الرئيس قبل أن يقوم البطريرك بجولة في مرافق المكتبة برفقة مسؤوليها، الذين قدموا له مخطوطات بيزنطية وكتبًا نادرة وقطعًا فريدة من مجموعات المكتبة.
رافق قداسة البطريرك في الزيارة كل من:صاحب السيادة متروبوليت فرنسا المطران ديمتريوس، وسيادة أمين سر المجمع المقدس لكنيسة قبرص، قدس الأرخمندسريت جاورجيوس
 
أقام حضرة الأرخون أنيستيس أرنوبولو عشاء على شرف قداسة البطريرك، حضره عدد من المطارنة والقديسين الكهنة والشمامسة، إضافة إلى الضيوف والعائلة، وسط أجواء من الاحترام والمحبة.
 
خطاب قداسة البطريرك برثلماوس عن البابا بنديكتوس السادس عشر
 
ألقى البطريرك كلمة خلال عضويته في أكاديمية العلوم الأخلاقية والسياسية – باريس، حيث تقليدياً يتحدث من يخلف السلف عن حياته وإرثه. وأشاد قداسة البطريرك بـالبابا بنديكتوس السادس عشر، مؤكداً أن فكره اللاهوتي القوي قاده ليصبح مستشارًا للكاردينال جوزيف فرينغز خلال المجمع الفاتيكاني الثاني، وأسهم في تجديد البُنى الكنسية، معتبراً أن أي إصلاح حقيقي ينبع من عمق التقليد.
 
وأشار البطريرك إلى أن إرث البابا بنديكتوس يجمع بين التأمل والعمل، حيث واجه في شبابه تحديات كبرى مثل النازية والشيوعية، واختار طريق دراسة اللاهوت والفلسفة واللغات الكلاسيكية لمواجهة مسألة الشر في التاريخ، مستلهماً بذلك كل من الفكر الكاثوليكي المعاصر والفكر الأرثوذكسي.
 
لقاء مع رئيس وزراء فرنسا
عقد قداسة البطريرك اجتماعاً رسميًا مع رئيس وزراء فرنسا، سيباستيان ليكورنو، يوم الاثنين 30 مارس في قصر ماتينيون، حيث تم بحث عدد من القضايا الروحية والثقافية التي تعزز الحوار بين الكنائس والمجتمع الفرنسي، وتوطيد العلاقات بين الكنيسة الأرثوذكسية والمجتمع المدني الفرنسي.