نادر شكري 
أصدرت هيئة الاستخبارات الخارجية الروسية (SVR) بيانًا تتهم فيه البطريرك برثلماوس من القسطنطينية بمحاولة التأثير على انتخاب البطريرك الجديد للكنيسة الأرثوذكسية الجورجية، عقب وفاة البطريرك كاثوليكوس إليا الثاني الشهر الماضي.
 
وجاء في البيان، الذي نشره مكتب الإعلام التابع للاستخبارات الروسية في 31 مارس بعنوان «برثلماوس نسي نفسه في غروره»، أن البطريرك يسعى لتقسيم العالم الأرثوذكسي، ويمتد نفوذه الآن إلى الكنيسة الأرثوذكسية الجورجية. وأضاف البيان أن برثلماوس يدعم المطران إبراهيم (غارميليا) من أوروبا الغربية والمطران غريغوري (بربيشاشفيلي) من بوتي وخوبي كمرشحين للعرش البطريركي الشاغر، واصفًا إياهما كأدوات مناسبة لتحقيق إرادته.
 
واتهم البيان البطريرك بانتهاك القانون الكنسي الثاني للمجلس المسكوني الثاني، الذي يمنع الأساقفة من توسيع سلطتهم خارج نطاق منطقتهم، مشيرًا إلى تدخلات سابقة مشابهة للقسطنطينية في أوكرانيا وصربيا ودول البلطيق.
 
من جهتها، رفضت الكنيسة الجورجية الأرثوذكسية هذه الادعاءات. وقال الأرشمندريت أندريا جاجمايدزه إن أي تدخل من كنيسة محلية أخرى «مستحيل وغير قابل للتصور»، مشيرًا إلى أن مصدر المعلومات الروسية غير واضح.
 
وأشار المراقبون إلى وجود مشكلات محتملة مع المرشحين الذين ذكرهم البيان الروسي: أحد الأساقفة يبلغ 79 عامًا، والآخر سيكمل 70 عامًا في يوليو، في حين تنص قوانين الكنيسة الجورجية على أن المرشحين للعرش البطريركي يجب أن تتراوح أعمارهم بين 40 و70 عامًا وقت الانتخاب.
 
ويُتوقع أن يجتمع المجمع المقدس للكنيسة الجورجية الأرثوذكسية يوم الجمعة لمناقشة الأمور التنظيمية المتعلقة بالانتخاب القادم، بما في ذلك تفسير بعض مواد النظام الداخلي للكنيسة، التي قد تؤثر على أهلية مرشحين آخرين مثل المطران دانيال من ساشخيور وكياتورا والمطران إسحاق من تسخينفالي.
 
ويأتي هذا التوتر في ظل متابعة دقيقة من وسائل الإعلام اليونانية والدولية، وسط مخاوف من أن تؤدي هذه الخلافات إلى صراعات داخلية تؤثر على وحدة الأرثوذكسية في المنطقة.