نادر شكري
في الذكرى السابعة والعشرين لقصف حلف الناتو ليوغوسلافيا عام1999، أكد قداسة البطريرك بورفيريوس، بطريرك صربيا، خلال صلاة تذكارية في مدينة فرانيه، على التمسك بالسلام كأسلوب حياة، وقال:
«لا أحد، وبأي شيء، وخاصة لا بالقوة ولا بالقنابل، يمكنه أن يقنعنا بالتخلّي عن السلام كأسلوب حياة».
وأقيمت الصلاة أمام نصب تذكاري لضحايا العدوان عند معرض المتحف الوطني في فرانيه، بحضور الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش، ورئيس جمهورية صربسكا ميلوراد دوديك، وأعضاء الحكومة، وعدد من كبار رجال الدين الأرثوذكس، وفقًا لتقارير الكنيسة الصربية الأرثوذكسية.
وأوضح البطريرك أن الكلمات تعجز أحيانًا عن التعبير الكامل عن حجم المأساة التي عاشها الشعب الصربي خلال القصف الذي استمر 78 يومًا، من 24 مارس إلى 10 يونيو 1999، وأودى بحياة العديد من الأبرياء، بينهم أطفال، مستذكرًا مأساة الطفلتين إيرينا ميتيتش (12 عامًا) وميليكا ستويانوفيتش (15 عامًا).
وأشار إلى أن ذكرى هذا القصف ليست مناسبة للكراهية أو الانتقام، بل دعوة لمراجعة الضمير والتمسك بالقيم الروحية، مؤكدًا أن السلام الحقيقي لا يتحقق بالقوة البشرية وحدها، بل يحتاج إلى جهد إنساني وروحي مع الاعتماد على الله، ملك السلام.
وأضاف أن صلوات الكنيسة اليومية تمثل التعبير العملي عن هذا التوجه، حيث تُرفع باستمرار طلبات السلام السماوي وعهد الأمان لجميع البشر، مستحضرًا إرث القديس سافا وتعاليم المسيح في محبة الله والقريب.
وختم البطريرك كلمته بالصلاة لجميع ضحايا قصف الناتو بأن ينعموا بالراحة والحياة الأبدية، مؤكدًا: «الذكرى الخالدة».




