زهير دعيم
في دروبٍ غمرها الانتظار  ؛ في دروب اورشليم  ، وتحت ظلال القلوبِ المُتعبة ، ارتفعت الأصوات العطشى الى الحقّ ؛ أصوات تصرخ بفرح :  مبارك الآتي باسمٍ الربّ..

نعم جاء لا على صهوة مجدٍ زائل ، بل على وداعةٍ تشبه الحُلم .. على جحشٍ ابن أتان ، جاء يحمل اتعابنا ويمحو خطايانا .

جاءَ  يحمل في قلبه سلامًا  ووعدًا لا يخيب  ، فتفتحت له الطُّرقات أغصنًا خضراء ،  وهتفت له النفوس بدون خوفٍ أو رياء :
 هوذا الرّجاء يمشي بيننا ، هوذا الفادي يحطّ بيننا .

فيا من أتى بالمحبّة التي لا تشيخ ... نُحبُّك 
ويا من جاء بالنّور حين طال الليل ....  نعشقكَ 
فأنت الفداء والفجر الذي لا يغيب ،  والصّوت الشجيّ الذي يُبدّد كلّ ألمٍ .

مباركٌ حضورك يا سيّدي ، ومباركٌ  هو الوقت الذي عرفناك فيه ، فأنت البداية والنهايةُ  وأنت أنت الحياة .

حقًّا ... مباركٌ الآتي باسم الربّ ..مباركٌ في قلوبٍ آمنت فزرعت العالم سلامًا ومحبّة لكلّ البَّشَر ..