محرر الأقباط متحدون
قام السفير البابوي في لبنان المطران باولو بورجيا بزيارة عدد من قرى جنوب البلاد لتقديم مساعدات إنسانية عاجلة للسكان المتضررين من التصعيد العسكري، حيث رافق شاحنة تحمل نحو 15 طناً من المساعدات التي قدمتها منظمة "Œuvre d’Orient".
 
وأوضح المطران بورجيا، في تصريحات لوسائل الإعلام الفاتيكانية، أن الزيارة شملت ست قرى في المنطقة الجنوبية، حيث جرى توزيع طرود إنسانية ولقاء الأهالي من مختلف الطوائف الدينية، بما في ذلك الموارنة والأرثوذكس والكاثوليك واللاتين، إضافة إلى الدروز والسنة.
 
وقال السفير البابوي إن الزيارة كانت "خبرة جميلة ووقفة أخوّة"، مشيراً إلى أن السكان كانوا بحاجة كبيرة إلى الدعم الإنساني والمعنوي، لاسيما إلى رسالة تضامن من البابا، مؤكداً أن كثيرين ما زالوا يتذكرون زيارة البابا إلى بيروت في ديسمبر 2025.
 
وأضاف أنه خلال الزيارة سُمعت أصوات قذائف هاون قرب إحدى الكنائس في إحدى القرى، في مشهد يعكس حجم التوتر الأمني في المنطقة، إلا أن ذلك لم يمنع استمرار اللقاءات مع الأهالي.
 
وأشار المطران بورجيا إلى أن بعض الطرق المؤدية إلى الجنوب تعرضت للقصف بعد مغادرتهم المنطقة، ما أدى إلى عزل بعض القرى، من بينها بلدة القليعة التي كان قد شارك فيها في جنازة الأب بيار الراعي، الكاهن الماروني الذي قُتل أثناء محاولته إنقاذ أحد أبناء رعيته الجرحى.
 
واختتم السفير البابوي تصريحاته بالتعبير عن أمله في أن تنتهي الحرب قريباً وأن يعود السلام إلى لبنان والمنطقة، مؤكداً أن سكان الجنوب يواجهون أوضاعاً إنسانية صعبة ويحتاجون إلى مزيد من الدعم والمساندة.