محرر الأقباط متحدون
شارك اليوم رئيس الأساقفة الدكتور سامي فوزي، رئيس أساقفة إقليم الإسكندرية للكنيسة الأسقفية الأنجليكانية، في مؤتمر التلمذة لخدام وقساوسة الأبروشية، بحضور العميد هانئ شنودة، مسؤول خدمة التلمذة بالأبروشية، والقس رضا بشرى، راعي كنيسة القديس بولس الأسقفية، والقس مودي حبيب قسيسًا بكاتدرائية جميع القديسين الأسقفية، والشماس تامر فوزي، شماسًا بكنيسة القديس أثناسيوس الرسولي الأسقفية بعين شمس، وذلك ببيت سان مارك بمدينة العبور.

وقال رئيس الأساقفة في عظته: الصورة التي يقدمها الكتاب المقدس عن التلمذة تُشبه الراعي المسؤول عن خرافه، فهو مدعو أن “يرعى رعية الله القريبة منه”، أي يهتم ويشرف على من هم في دائرته، لا البعيدين عنه فقط. الرعاية هنا ليست بدافع الاضطرار بل باختيار ومسؤولية أمام الله، إذ يُعد تغيير الإنسان واتّباعه للمسيح ليس مجدًا لنا بل لمجد الله، الذي يستخدمنا كأدوات لإعلان نعمته.مشددًا على أن خدمة الراعي لا تكمن في الوعظ فقط، بل في حياة الرعاية وأن يكون مثالًا حيًا أمام من يخدمهم.

واستكمل: تُظهر التلمذة جانب الخادم، كما أوضح الرسول بولس في رسائله مثل رسالة كورنثوس الأولى، حيث اعتبر نفسه عبدًا يجدّف في سفينة ليُسهم في سيرها إلى الأمام دون أن يكون في المقدمة. هو وكيل مؤتمن على إعلان أسرار الله، أي "الإنجيل"، ومهمته أن يخدم الكنيسة حسب أوامر الله لا لمجده الشخصي. ورغم ما واجهه من تعب وجوع وسجن وفقر، عاش بروح الاتضاع والأمانة، مدركًا أن الله هو الذي يُنمي العمل ويقوده.

وأختتم، التلمذة تحمل بُعد الأبوة الروحية؛ فالخادم مدعو أن يُنجب أو يتبنّى أبناءً للمسيح، فيكون حاضرًا في ولادتهم الروحية ويتابعهم بالمحبة الحقيقية المضحية، لا بالكلام فقط. من صفات الراعي أيضًا أن يحب بصدق، ويوبّخ وينصح بمحبة، ويكون قدوة، ويُعلّم في كل مكان، ويؤدّب عند الحاجة. فالرعاية مسؤولية مثل عائلتك، لأن إهمالها يُفسد الأبناء، أما الأمانة فيها فتصنع نموًا روحيًا حقيقيًا.