محرر الأقباط متحدون
في تطور دبلوماسي بالغ الحساسية، كشفت مصادر غربية مطلعة أن بريطانيا وفرنسا وكندا وضعت مجموعة من الشروط الصارمة، تمهيدًا لدعم مسار سياسي ينتهي بالاعتراف الرسمي بدولة فلسطينية على حدود 1967.
الشرط الأساسي هو إصلاح السلطة الفلسطينية ونزع سلاح قطاع غزة بالكامل.
ويأتي هذا التوجه قبل أيام من انطلاق مؤتمر دولي تقوده السعودية وفرنسا برعاية الأمم المتحدة في نيويورك، والمقرر عقده في 17 يونيو الجاري.
ووفق المعلومات، فإن هذه الدول الثلاث تعتبر “هذا الطريق إجباريًّا”، ولا ترى إمكانية لاعتراف فعلي بالدولة الفلسطينية من دون استيفاء هذه المتطلبات، التي وصفتها بأنها تعكس “مطالب شعبية ودولية”.
وتشترط هذه الخطة على السلطة الفلسطينية في رام الله إجراء إصلاحات شاملة تتضمن انتخابات نزيهة، تفعيل البرلمان، وضمان التداول السلمي للسلطة.
أما بالنسبة لحركة “حماس”، فتُطالب بتجريد القطاع من السلاح بالكامل، وتسليم الإدارة إلى جهة فلسطينية مستقلة، ثم إلى حكومة منتخبة لاحقًا، شرط تحوّل “حماس” إلى حزب سياسي يخضع لقوانين السلطة.
غير أن هذه الشروط أثارت ردود فعل غاضبة داخل الساحة الفلسطينية. فمصدر في “حماس” اعتبر أن مطلب نزع السلاح “يُستخدم فقط كذريعة لتمديد الحصار والعدوان”، مؤكدًا أن إنهاء الاحتلال هو المدخل الحقيقي لأي تهدئة.
ومع تصاعد الاتصالات بين العواصم الغربية والقيادة الفلسطينية، لا يزال الطريق نحو دولة مستقلة محفوفًا بالشروط والشكوك، بانتظار ما سيحمله مؤتمر نيويورك من مواقف واضحة أو مفاجآت مؤجلة





