نادر شكري 
للمرة الأولي يقام القداس الالهي المشترك  لبطاركة الكنائس الأرثوذكسية الشرقية الثلاثة، بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية بالقاهرة، بمناسبة مرور 17 قرنا على انعقاد مجمع نيقية المسكوني عام 325 م.
 
وشارك فى القداس قداسة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، والبطريرك مار إغناطيوس أفرام الثاني بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للسريان الأرثوذكس والرئيس الأعلى للكنيسة السريانية الأرثوذكسية في العالم، والكاثوليكوس آرام الأول كاثوليكوس الأرمن الأرثوذكس لبيت كيليكيا الكبير، ولفيف من مطارنة واساقفة الكنائس الثلاث.
 
ولأول مرة يقرأ إنجيل القداس بثلاث لغات العربية والسريانية والأرمنية، من خلال البطاركة الثلاثة، الذين قدموا ثلاث عظات وكلمات خلال القداس، بهذه المناسبة لمرور 17 قرنا على انعقاد مجمع نيقية.
 
ورحب قداس البابا تواضروس الثاني، فى كلمته بالبطاركة على أرض مصر، مشيرا أن هذا القداس يعقد لأول مرة بالكنيسة القبطية بمصر، وسبق أن أقيم نفس القداس عام 2018 بلبنان، بمشاركة بطاركة الكنائس الشرقية، مشيرا أنه فى نفس اليوم، منذ 17 قرنا اجتمع بطاركة الكنائس الشرقية لمواجهة بدعة ظهرت خلال هذه الفترة، ووقف اثناسيوس الرسول، ليتم حفظ الكنيسة بكل حب، ونحن اليوم نرفع قلوبنا بالحب ونتذكر هذا اليوم، فى اجتماع سوف يسجله التاريخ.
 
كما قدم كلا من والبطريرك مار إغناطيوس أفرام الثاني بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للسريان الأرثوذكس والرئيس الأعلى للكنيسة السريانية الأرثوذكسية في العالم، والكاثوليكوس آرام الأول كاثوليكوس الأرمن الأرثوذكس لبيت كيليكيا الكبير، كلمات حول هذه المناسبة.
 
جرى مؤخرا لقاء جمع البطاركة بمركز لوجوس بوادى النطرون وخلال اللقاء عرض ومناقشة عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك منها الاحتفال باليوبيل المئوي السابع عشر لمجمع نيقية المسكوني والعلاقات مع المجالس المسكونية التي تشارك الكنائس الثلاثة في عضويتها، إلى جانب العلاقات مع العائلات الكنسية الأخرى.
 
وتضمن البيان الختامي للِّقاء تأكيدًا على ضرورة العمل بشكل متواصل من أجل السلام والعدالة والانخراط في الحوار مع إخوتنا في الإنسانية وتعزيز القيم الروحية والأخلاقية، والفهم المتبادل والاحترام.
 
كما عبر رؤساء الكنائس في بيانهم الختامي عن قلقهم العميق حيال النزاعات والتوترات الجارية في مختلف أنحاء العالم، وخاصة منطقة الشرق الأوسط، معربين عن ارتياحهم للاستقرار الحادث في مصر، وعن دخول لبنان مرحلة جديدة بانتخاب رئيس جديد لها مطلع العام الحالي، متطلعين إلى أن تنجح القيادة الجديدة في سوريا في استعادة السلام والأمن والوحدة، وضمان حقوق متساوية لجميع السوريين.
 
وحث البيان الختامي للكنائس، المجتمع الدولي على اتخاذ إجراءات مناسبة لإنهاء العدوان على غزة فورًا.
 
وأكد رؤساء الكنائس الأرثوذكسية الشرقية الثلاثة كذلك على التمسك بالبقاء في منطقة الشرق الأوسط رغم كل التحديات التي تواجه المسيحيين في المنطقة مما دفع كثيرين للتفكير في الهجرة.
 
يأتي اللقاء الدوري لرؤساء الكنائس الثلاثة في إطار احتفالها بمرور ١٧ قرنًا على انعقاد مجمع نيقية المسكوني (٣٢٥ - ٢٠٢٥) وبالتزامن مع ذكرى نياحة القديس البابا أثناسيوس الرسولي (١٥ مايو - ٧ بشنس) بطل المجمع ذاته.
 
يذكر أن هذه  المرة الأولى التي يشترك فيها بطاركة هذه الكنائس الثلاثة، المتفقة في الإيمان، في صلاة القداس الإلهي معًا في الكنيسة القبطية وبالطقس القبطي.