كتب - محرر الاقباط متحدون 
ابدى الكاتب احمد علام، حزنه الشديد لانتحار  فتاة جامعية بمركز بلقاس محافظة الدقهلية، بتناولها  حبة الغلال السامة، وذلك قبل تخرجها بيومين، حيث مرت بأزمة نفسية صعبة، وكانت كتبت رسالة مؤثرة عبر حسابها على فيسبوك طالبت فيها بعدم حضور أسرتها لجنازتها ، كونها لم تتلقى منهما الحنان.
 
وكتب علام  عبر حسابه على فيسبوك :"
(كان نفسي ايد تطبطب عليا) ، تلك الجملة التى تركتها طالبة الدقهلية المنتحرة اليوم ، ثم يتساءل البعض عن سبب هروب الفتيات من أسرهن وإنتحارهن المتكرر ، فرفقا وحنانا وفهما  وإحتواءا ولينا وقلبا عطوفا ويدا تضم ورحمة ببناتكم ،، ففى خطابها المحزن الذى تركته ، نجد أن جفاء عاطفة الأب والأم ناحيتها ، وجفاء الانسان التى كانت تحبه وخيانته لها وإهماله لمشاعرها أوصلوها لأن تنتحر ، فهل نتخيل أن الأب والأسرة والحبيب ، من يفترض أن يكونوا مصدر دعم وحماية وأمن البنت ، هم سبب فقدها الثقة فى الحياة والناس ، فتخلصت من حياتها ،، وتكتب لنا توصينا ألا نغتالها بكلامنا عن أسباب إنتحارها ولا نشوهها أو ندخلها النار ، لأنها عرفت مسبقا كيف سنحكم عليها ، فأى مجتمع وأى نوع من البشر نحن ؟!.
 
وجاء بنص رسالة الفتاة :
أنا حزينة حزينة أوي إني وصلت للمرحلة دي، وأنا بكتب الرسالة دي مش شايفة من كتر الدموع اللي بتنزل من قلبي مش عيني، أنا تعبت تعبت أوي واستحملت كتير أوي بس أنا إنسانة عندي طاقة مش قادرة استحمل كل ده لوحدي، أنا بس كنت محتاجة حد يطبطب عليه وياخدني في حضنه".
 
أنا عمري ما حسيت بحنية أم ولا أب ولا أخوات ولا أصحاب، أنا عايشه لوحدي حرفياً رغم وجود الناس دي حوليا انا لوحدي والوحده وحشه اوي ومُتعبه أوي أنا اتهلكت واتأذيت واتخذلت من اقرب ناس ليا و ف الاخر يتقالي معلش ، محدش يكلف نفسه يفكر فيا ولا يفكر ف إحساسي، أعيش ليه، أعيش لمين، أنا في الوقت ده كنت عاوزه بس اللي يحسسني إني استاهل أتحب وأن حد يفضل معايا عشاني عشان بيحبني".
 
أنا حاربت الناس كلها عشان أبقى كويسة وكل محاولاتي فشلت، أتاكدو إني موصلتش لهنا بسهولة كدة لا والله أنا عافرت عشان موصلش بس للأسف الحزن كان أقوى مني أتمنى ربنا يسامحني ويحاسبني على تعبي وقلة حيلتي مش على عدم إيماني به، حاجة أخيرًا أنا كنت لوحدي ودلوقتي لوحدي فأتمنى محدش من أهلي يحضر جنازتي لأني ماشية زعلانة منهم كلهم ومش مسامحة في حق نفسي أبدًا، ادعولي بالرحمة افتكروني بالخير وأتمني متنسيش زي ما كنت منسيه وقولو للشخص اللي ختم نهاية حياتي انه كان أملي الوحيد و للاسف خذلني ، عرفوه إني كنت بحبه عرفووه اني خلاص فارقت الدنيا دي وانا حزينه و زعلانه علي نفسي.
 
هيعرف بالصدفة أني موت زيه زي ناس كتير أوي كانت فحياتي حفلة تخرجي بعد بكره هي مش حفلة تخرجي من الكلية بس ومن الحيااة كلها، ادعولي ربنا يسامحني ومحدش يقولي ماتت كفره لأن الكُفر هو إني افضل عايشه مأذيه ومنسيه ووحيدة".