قتل المرض أجزاء جسدهن والعلاج الطبيعي المائي وكراسي حديثة بمسند هم المخرج الوحيد

 
الشرقية ... سارة على 
" لقد من الله على بجنة الدنيا و الآخرة " .. تلك كلمات أحمد نور، والذي كرس حياته منذ صغره، لخدمة شقيقاته الأربعة القعيدات، بعد أن التهم أجسادهن مرض ضمور العضلات.
 
انتقلت عدسة أقباط متحدون إلى محل إقامة الفتيات الأربعة، بقرية السلامون، دائرة مركز ههيا بمحافظة الشرقية، بترصد معاناتهن، و مطالب شقيقهن حتى يستطيع إكمال المسيرة.
 
وفي حديثه قال أحمد نور، موظف بالسكة الحديد، أنه و عقب وفاة والده هو و إخوته عام 99، حمل هم خدمة شقيقاته، خاصة و أن والدتهم سيدة مسنة، تخطت ال60 من عمرها، لا تقوى على خدمتهن، موضحا أن العبء النفسي والجسدي هو قادر على تحمله، ولكن العبء المادي أصبح ثقلا عليه، لاسيما أنه متزوج ولديه أطفال، و منزله يحتاج للإنفاق.
 
و بدأت رحلة مرضهن منذ كانت الفتيات أطفال، حين بدأت عضلاتهن تتلف تدريجيا، وأصبحن لا يستطعن المشي ولا الحركة تدريجيا، حتى أصبن بالشلل التام عند كبرهن.
 
و أضاف .. أن مرض ضمور العضلات، لم يتم اكتشاف علاج نهائي له حتى الآن، ولكن هناك أمل لتخفيف الألم عن شقيقاته بالعلاج الطبيعي المائي، والذي سيخفف من تيبس المفاصل مما يشعرهن بالألم الشديد، إلى جانب تحسين حالتهن، عن طريق هذا النوع من العلاج، موضحا أن هذا النوع من العلاج غير متوفر إلا في مستشفى خاصة بالقوات المسلحة، وقد تم إرسال خطاب لهم جاءت نتيجته بالرفض لكونه مواطن مدني وليس عسكري
.
و تحدثت الشقيقات، فقالت تهاني نور، و البالغة من العمر 39 عام، أن المرض يصبح أصعب و أشرس كلما تقدم العمر، لافتة إلى أن أختها الكبرى ابتسام، قد اشتد عليها المرض ليضرب الجهاز التنفسي والرئة، وهى الآن تعيش بجهاز تنفس صناعي
 
و استكملت ابتسام في حديثها لأقباط متحدون، أنها أصبحت لا تستطيع النوم من شدة الألم بسبب تيبس الركبتين، إلى جانب معاناتها من نوبات مغص حاجة، والتي تم الكشف عن سببها وهو الضغط على الكلى، مطالبة المسئولين بسماع صوتها هي وإخوتها، و محاولة إيجاد مخرج لهم في مسألة العلاج الطبيعي المائي.
 
والتقطت الحديث شقيقتها نورا، قائلة إن مرض ضمور العضلات يحصد العديد من الأرواح، وهو مرض لا يقل سوء عن مرض السرطان، مطالبة الدولة بالاهتمام بالمرضى الذين يعانون من هذا المرض، وتوليتهم
 
الرعاية اللازمة، والتفكير فى إنشاء مستشفيات خاصة بعلاجهم.
 
و تابعت : " نحن أموات أحياء " ماتت أجزاء جسدنا ولا نقوى على الحركة حتى الحركة أثناء النوم نحتاج أحد ليمكننا من التقلب، لم نعد نشع بشئ سوى الألم "، موضحة أنها و إخوتها موشكين على الدخول في المراحل الأخيرة والتي ستؤدى بهم إلى مضاعفات لن يقوين على حملها.
 
واختتم الحديث شقيقهن أحمد، موجها نداءه لكل مسئول يستطيع مساعدته ومساعدة شقيقاته، بالتدخل في محاولة لتوفير العلاج الطبيعي المائي، وتوفير دعم مادي لهن، أو كراسي حديثة بمسند للرقبة يستطعن تحمل عبء المرض من خلالها.