كتب : نادر شكرى
لم تجد قوات الشرطة وسيلة للتعامل مع محتجين بقرية شبرا البهو التابعة لمركز أجا بمحافظة الدفهلية سوى استخدام القنابل المسيلة للدموع لتفريق اهالى القرية بعد تظاهرهم لرفض دخول جثمان طبيبة توفت بفيروس كورونا ، ونجحت قوات الامن بعد اشتباكات مع المحتجين فى دخول جثمان السيدة ودفنها بمقابرها بالقرية .
وألقت الشرطة القبض على 22 من أهالي القرية بعد تجمهرهم واعتراضهم على دفن جثمان طبيبة مصابة بفيروس كورونا المستجد.
وكان قد تجمع عدد من أهالى القرية أمام سيارة الإسعاف بالمقابر ورفضوا دفن الطبيبة، ونشبت مشادات بين الأهالى وقوات الأمن، وأطلقت الشرطة قنابل مسيلة للدموع لتفريق الأهالى، حتى تم دفن الجثمان.
انتاب رواد مواقع التواصل الاجتماعي، حالة من الغضب والاستياء، بعد رفض أهالي قرية "ميت العامل" مركز أجا بمحافظة الدقهلية، مسقط رأس طبيبة توفيت بفيروس كورونا في مستشفى العزل بالإسماعيلية، دفنها، بعد أن رفضت أيضا قرية زوجها "شبرا البهو" دفنها لديهم في مقابرهم.
وبعد فشل المفاوضات مع الأهالي ورفضهم دفن الطبيبة علي مدار 3 ساعات، انتقلت قوة من الأمن المركزي إلى القرية، وفضوا تجمهر الأهالي، وبالفعل دخلت سيارة الإسعاف إلى المقابر لدفنها.
وقالت دار الإفتاء، أن منع دفن الجثمان، خاصة إذا كان متوفيا بفيروس كورونا، تعدٍ على حق الله وحق العباد وغير جائز شرعا.
وأضاف المفتي في بيان اليوم السبت: "لا يجوز اتباع الأساليب الغوغائية من الاعتراض علي دفن شهداء فيروس "كورنا" التي لا تمت إلى ديننا ولا إلى قيمنا ولا إلى أخلاقنا بأدنى صلة، فإذا كان المتوفى قد لقي ربه متأثرا بفيروس الـ"كورونا" فهو في حكم الشهيد عند الله تعالى لما وجد من ألم وتعب ومعاناة، حتى لقي الله تعالى صابرًا محتسبًا، فإذا كان المتوفى من الأطباء المرابطين الذين يواجهون الموت في كل لحظة، ويضحون براحتهم بل بأرواحهم من أجل سلامة ونجاة غيرهم، فالامتنان والاحترام والتوقير في حقهم واجب والمسارعة بالتكريم لهم أوجب".



