بالتزامن مع إعلان منظمة الصحة العالمية عن حالة طوارئ عالمية نتيجة لتواصل حالات الوفاة والإصابة الناتجة عن السلالة الجديدة لفيروس كورونا، واتخاذ كثير من دول العالم تدابيرها الاحترازية تحسباً لظهور حالات إصابة داخل حدودها، ربما بدأ يتساءل البعض عن أفضل الخطوات التي يمكن إتباعها لضمان توفير الحماية اللازمة من هذا الفيروس، وفي مقدمة هذه الخطوات إمكانية الاستعانة بأقنعة الوجه !

وربما تعتاد الشعوب في كثير من الدول الأسيوية على ارتداء تلك الأقنعة والظهور بها في وسائل المواصلات المختلفة على مدار سنوات لحماية أنفسهم ربما من التلوث، ومع تزايد حدة الخوف من "كورونا المستجد"، وفي ظل النقص الحاصل في أقنعة الوجه بالصين، بدأ يلجأ الناس هناك إلى استخدام حمالات الصدر، الحقائب البلاستيكية والأواني كأقنعة تضمن لهم الحماية قدر المستطاع من ذلك الخطر.

وثبت إلى الآن أن الفيروس الجديد يؤدي للوفاة في حوالي 3 % من المرضى المصابين، ورغم أن هذه النسبة ليست مرتفعة، لكنها تشبه تقريباً نسبة معدلات الوفاة الخاصة بالأنفلونزا الاسبانية التي نشبت عام 1918 وقتلت الملايين حول العالم.

ونوه باحثون في هذا السياق إلى وجود 3 أنواع أساسية من الأقنعة يمكن شرائها: أقنعة قماشية قابلة للغسل وتباع غالباً بألوان فاتحة، أقنعة طبية خفيفة وفضفاضة مصنوعة من أحد أنواع الورق وخامات أخرى، وأقنعة ملتصقة يرتديها موظفو المستشفيات، موضحين في نفس الوقت أن فعالية كل نوع من هذه الأنواع الثلاثة عند تفشي أي مرض مهماً كان هي مسألة تعتمد على طريقة انتشار الفيروس في الأخير.

لكن أبحاث أشارت إلى أن الأقنعة الملتصقة ربما تكون أفضل هذه الأنواع وأكثرها فعالية، ويكفي معرفة أن الأطباء والممرضات ينصحون بارتدائها للوقاية من الجراثيم التي ربما تنتقل عن طريق الجو في صورة جزيئات دقيقة تطفو في الهواء وتتوغل بالتبعية في الرئتين، مثل الحصبة، التي تعد أكثر الفيروسات المعروفة انتشاراً.

ورغم هذه الشكوك المثارة حول فعالية الأقنعة، فإن الصينيين القلقين يقدمون على شرائها رغم قلتها من ناحية، وارتفاع أسعار المعروض منها بمقدار 10 أضعاف. وينصح الأطباء في الأخير بضرورة الاهتمام دوماً بغسل اليدين، لأن هذا الإجراء هو أفضل الطرق الدفاعية التي يمكن اللجوء إليها في مواجهة انتشار الفيروسات والأوبئة.