كتب .... نادر شكري
تحدث قداسة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقصية  في عظته الأسبوعية مساء اليوم بكاتدرائية العباسية عن النعم من صوم " يونان " الذي يبدأ الاثنين وقال إن المدينة العظيمة "نينوا"، التي خربت عام 612 قبل الميلاد على أيدي البابليين والساكيين، ويونان النبي هو الوحيد الذي استخدم السيد المسيح وشبه به نفسه، فالنعمة في سفر يونان هي: (نعمة التكليف وهي الله يكلف الإنسان بالقيام بعمل محدد ويستخدمه الله لكي يقوم به ولو الإنسان لنفسه لا يستطيع أن يقوم به، ومن هنا يتم التشجيع والعطاء فعندما أرسل لنا يونان كان لكي ينهض بشعب كامل وهنا التكليف شيء عظيم والله عندما يكلفنا يحترم إرادتنا ولا يكلفنا ما لا نستطيع القيام به، ويصنع بنا عجبنا، والله يمكنه أن يستخدمنا بعمل صالح، انتبهوا دوما إلى أي نعمة يكلفنا بها الله).
 
وتابع: إما النعمة الثانية وهي نعمة التأديب، فالتأديب نعمة وإصلاح نفسي لنا، مثل يونان الذي ترك السفينة ونام بالقاع والبحر هاج في لحظات، وكانت سفينة ركاب وأخري للبضائع وبذاو في إلقاء البضائع وهنا خسارة فادحة إلى أن وصلوا أللقاء البشر، مع الظلام والموج وعن طريق القرعة يقع الاختيار على يونان فعند دعاؤه والقوب احد الموجودين كانت تأديب للموجودين ومن هنا نجد معني التأديب، فالتأديب هو أن نشعر بالضيقة أو الكرب والإنسان الجيد هو الذي يحول بطن الحوت إلى مخدع للصلاة مثل ما فعل يونان.
 
وقال البابا إن النعمة الثالثة وهي نعمة التخليص وهو أن ينقذ إنسان أو يرحم من الهلاك، وفي وسط البحر الهائج يلقي بيونان في عرضه فمن هنا نجد الله الذي أمر الحوت بفتح فمه ليخلص يونان من الهلاك ويحتفظ الحوت بيونان في جوفه هنا التخليص من الهلاك، فكانت الرسالة إلى يونان أن الحوت يسمع الكلام من الله أكثر من يونان والصيام يرجع إلى أن يونان كان صائما في هذه القصة.
 
النعمة الرابعة، نعمة التوبة لان يونان عرف أن الله حق، فالله أراد أن يري الجميع هياج البحر وبعد كل ذلك راو هدوء البحر ومن هنا شاهدوا السلام بأنفسهم، والجميع يتوب البحارة ويونان والبحر فهنا جاءت التوبة للجميع، فصوم يونان هو 
 
النعمة الخامسة، نعمة التعليم لان الطبيعة هي السبب الرئيسي في تعليمنا فالطبيعة والبحر والحوت وكل شيء في يد الله، فالطبيعة تعلمنا نحن البشر، مثل الأحداث ركوب السفينة والبحر الهايج وانه يتم إلقاءه عن طريق القرعة فجميع الأحداث حولنا تعلم الإنسان فالتعلم يدركنا معرفه الأشخاص وكسب خبرات منهم أو معرفه البشر والأخذ منهم الأمور الجيدة والتخلي عن السلبيات، فالأمثال المحيطة هي تعاليم لنا.