عمر الشريف أيقونة فنية يصعب تكرارها في الأوساط الفنية العالمية والعربية، عشقه الملايين من العرب والأجانب لأدائه الفني غير الاعتيادي والمميز، حصل على العديد من الجوائز العالمية أبرزها الجولدن جلوب ورشح لجائزة الأوسكار، وحين كان في أوج شهرته قام بلقاءات إذاعية وتليفزيونية أشهرها لقائه مع إذاعة البي بي سي البريطانية في فترة ما بين عام 1976 و 1980.

 
وفي أحد اللقاءات النادرة التي نشرتها البي بي سي اليوم، قال عمر الشريف إنه شخص وحيد للغاية ويعيش هذا الجانب من حياته ليس بطريقة حزينة، حيث يعيش بمفرده وليس لديه العديد من الأصدقاء؛ لأنه يسافر كثيرا ويعمل بجد في مجال التمثيل، وذلك بعد انتقاله من مصر إلى أوروبا عندما قام بدوره في فيلم لورنس العرب، مضيفًا خلال لقائه أنه يستمتع بهذا الأمر وأنه لا يمانع في العيش بمفرده في جزيرة صحراوية.
 
وتابع الشريف أن صحبته لنفسه أفضل من صحبته مع الناس، وحين سأله المذيع إذا كانت الموسيقى مهمة إليه، قال عمر إنه الموسيقى مهم حين يجلس ويستمع إليها، وأنه يحب أن يسمع الموسيقى حين يقوم بأي شيء، مضيفًا إنه كان يحب عزف الموسيقى على آلة الأكورديون وهو صغير.
 
وروى عمر خلال لقائه الإذاعي أنه عندما كان بعمر 16 سنة مرتبطة بحبيبته وعدها بأخذها لتناول الغداء سوايًا، ولم يكن معه أي أموال ليعزمها كما وعدها، فاضطر إلى بيع آلته الموسيقية المفضلة لتنفيذ هذا الوعد.
 
وحين سأله المذيع من من المطربين المفضلين إليه، أجاب عمر أنه يحب سماع إلى فرانك سيناترا لأنه يذكره بأول حبيبة له عندما كان صغيرا.
 
وذكر عمر الشريف أنه ولد بالإسكندرية ولكنه لم يتعلم هناك حيث انتقلت عائلته للعيش في القاهرة، وهو بعمر 4 سنوات وداخل إلى مدرسة إنجليزية، مشيرًا إلى إن كانت المدارس العامة في مصر جيدة جدًا مثل نظريتها في إنجلترا.
 
وقال عمر الشريف خلال اللقاء إنه يتحدث حوالي 6 لغات وهي الإنجليزية والعربية والفرنسية والإسبانية واليونانية وإيطالية.
 
وأجاب عمر خلال سؤاله ماذا كان يريد أن يكون حين كان في فترة الدراسة، قائلًا إنه كان جيدًا في الحساب وأغلب المدرسين كانوا يريدوا أن يصبح أستاذ رياضيات وفيزيائي، إلا أنه كان مهتما بالمسرح بشدة حين قام بأول مسرحية له في المدرسة وكانت بعنوان الدوق غير المرئي، ومنذ لك الحين قرر أن يصبح ممثلًا مهما أراد المدرسين وأسرتي أن يكون.
 
وكشف عمر بأنه انخرط في العمل مع والده لأنه لم يكن يريد أن يجعله يدخل في مجال التمثيل، حيث أجبره على العمل معه وكان يكره هذا العمل ولم يكن يعيره اهتماما مما دفع هذه الأمر إلى طرده من العمل من قبل والده، ليخرج إلى عالم التمثيل الذي عشقه منذ صغره.