CET 00:00:00 - 26/05/2010

حوارات وتحقيقات

المواطنون الذين يعلنون إدانتهم للفساد يفتقرون إلى الحماية!
"الأمور فى مصر تتجه نحو أن تكون أفضل، لكن للأسف، الجهات الرقابية غير معروفه جيدًا فى المجتمع"

حوار : مادلين نادر - خاص الأقباط متحدون

تعد منظمة الشفافية الدولية هي المنظمة الأهلية التي تقود مسيرة مكافحة الفساد ، فالفساد                  
يترتب عليه آثار مدمرة، ليس على صعيد التنمية الإقتصادية فحسب، بل أيضاً على المشروعية السياسية والعمليات المنفذة في المنطقة العربية.

 وللتعرف عن قرب عن عمل منظمة الشفافية، و نتائج التقرير الأخير لها، كان لنا هذا الحوار مع "شانتيل يومان" - المدشانتيل يومان: محاباة الأقارب والرشاوى أصبحت أمرا مسلم به ..!!!يرة الاقليمى لمنطقة الشرق الأوسط و شمال أفريقيا بمنظمة الشفافية الدولية.

** ما هى مجالات اهتمام منظمة الشفافية الدولية؟ 
* بداية نحن نعتقد أن الفساد لا  يتعلق ببلد بعينها، أو بمنطقة بعينها فى العالم، و لكنه موجود فى كل بلاد العالم، و إن كان بنسب مختلفة و بأشكال مختلفة، لذلك تهتم منظمة الشفافية الدولية بمكافحة الفساد فى الدول، وأن تتوفر النزاهة، والشفافية، والمساءلة في المجتمع، ولذلك تقوم المنظمة بتقديم تقارير نوعية تعطي تقييمًا مفصلاً ودقيقًا لنظم مكافحة الفساد على مستوى الدولة، وعن طريق استكشاف القيود والممارسات المحددة، توفر هذه الدراسات أساسًا قويًا دامغًا يمكن الإستناد إليه للتشجيع على الحوكمة الأفضل في كافة المجالات في مجتمع بعينه، والتمكين من صياغة إصلاحات وطنية مستهدفة وناجحة لمكافحة الفساد.

** وماذا عن منطقة الشرق الأوسط ؟
* بالنسبة لمنطقة الشرق الأوسط ، يمثل الفساد ونقص الشفافية مشاكل متوغلة فيها، مما يعوق مسيرة التنمية والمساءلة العامة، رغم تزايد الوعي الجماهيري والرغبة السياسية التي وضعت هذا الأمر في قائمة الأولويات في بعض الأجندات الوطنية، كما تتسم المنطقة أيضًا بنقص إمكانية الوصول إلى بيانات موثقة حول أشكال معينة من الفساد وطبيعته.
 
وللتصدي لهذا التحدي الأساسي، تنفذ منظمة الشفافية الدولية برنامجاً مدته ثلاث سنوات، لتحليل الفساد، وتحديد أشكال الإصلاح الهيكلية المستدامة الواجب التعاطي معها في مصر، و لبنان، والمغرب، و فلسطين. وستشكل هذه التقارير الأساس الذي سيتم البناء عليه، لرفع الوعي في المنطقة، وستدعمها العديد من أنشطة بناء القدرات.

**وماذا عن النقاط الرئيسية التى توصل إليها التقرير الأخير للمنظمة فى بعض بلدان الشرق الأوسط ؟
* نحن نقوم بالعمل فى بعض بلدان الشرق الأوسط فى "المغرب"، و"لبنان"، و"فلسطين"، و "الأردن"، و"الكويت"و "البحرين"، و"مصر".

 وعلى الرغم من إختلاف السياق من بلد إلى بلد، إلا إنها تعاني جميعًا من مشكلة مشتركة وهي التحدي الذي يشكلة الفساد بالنسبة للمساءلة والتنمية، ووجد التقرير الأخير الذى صدر عن أربعة بلدان هم : ( مصر - لبنان - فلسطين - المغرب )، أنه عمومًا سواء في الحكومة ،أو القطاع الخاص، أو بين المواطنين، فإن هناك فهم محدود لمفاهيم مكافحة الفساد مثل الشفافية والمساءلة، كما أن محاباة الأقارب والرشاوى والمحسوبية قد انتشرت بالشكل الذي أصبحت به مقبولة بشكل مسلم به فى كافة مناحى الحياة.
 والجدير بالذكر، أن المواطنين الذين يعلنون إدانتهم لهذه الممارسات في أي من هذه البلدان يفتقرون إلى الحماية، لعدم وجود آليات لحماية المبلغين عن الفساد، وباستثناء لبنان، فإن الأحكام المتعلقة بحصول العامة على المعلومات شديدة الضعف.

** هل من ايجابيات رصدها التقرير؟
* على الصعيد الإيجابي، يشير التقرير إلى زيادة في اعتماد خطط وطنية لمكافحة الفساد، وفي الأطر القانونية ذات الصلة، بما في ذلك القوانين التي سُنّت في فلسطين لتعزيز إستقلالية القضاء، وسن مشروع تشريع يكفل الوصول إلى المعلومات في "لبنان" وخطة الجهاز المركزي لمنع الفساد في المغرب، ولجنة النزاهة والشفافية في مصر.

** و ما ذا عن توصيات التقرير ؟
*من أكثر التوصيات أهمية فى هذا التقرير، من وجهه نظرى،التوصية التى تتعلق بأنه ينبغي على الدول إدخال العمل بنظام لحماية المبلغين عن الفساد، وسن تشريع لحماية حرية تداول المعلومات، إضافةً إلى تشريع لحظر تضارب المصالح بالنسبة لشاغلي المناصب العامة، وتنفيذ هذه التشريعات.
 كما أنه على منظمات المجتمع المدني أن تلزم نفسها بأعلى معايير للمساءلة والشفافية في أعمالها وشؤونها الداخلية، وعلى كافة الأطراف المعنية أن تستمر في تعزيز الحوار الإقليمي وجهود بناء القدرات في قضايا مكافحة الفساد، من خلال مبادرات، من أمثلة برنامج إدارة الحكم في الدول العربية، التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي.

**هل هناك تواصل مع الجهات المعنية بالتقارير ؟
*بالفعل هناك تواصل مع الجهات المعنية بالتقارير، فهذا هو دور الفروع الوطنية التابعة لمنظمة الشفافية الدولية فى كل بلد، أما بالنسبة لمصر فبالرغم من عدم وجود فرع وطنى بها لمنظمة الشفافية الدولية، الإ أن هناك منسقة تعمل معنا، وهى المنوطة بالتواصل بين المنظمات و الهيئات المعنية بالتقارير إلى أن يتم إنشاء فرع وطنى بمصر. 

**ماذا عن تقييم الوضع فى مصر فى الوقت الحالى ؟
*فى شهر مارس الماضى، تم إطلاق تقرير خاص بمصر فيما يتعلق بقيم النزاهة، فأهم نقطة فى مصر هى عدم وجود حرية تداول المعلومات، و بالتالى هذا الأمر يعوقنا عن الحصول على بيانات واضحة وموثقة، وبالتالى يتم محاسبة وإدانة الحكومة.
ومؤخرًا ، وبعد اصدار تقرير الحكم الرشيد فى شهر مايو الجارى تحدثنا جميعًا عن هذا الأمر و طالبنا بوجود حرية تداول للمعلومات فى مصر.

**هل حدث تغيير سواء بالسلب أو الإيجاب بناءًا على تقارير المنظمة الأخيرة حول الفساد و الشفافية فى مصر ؟
*بالتأكيد الأمور فى مصر تتجه نحو أن تكون أفضل، لكن للأسف، الجهات الرقابية غير معروفه جيدًا فى المجتمع، فهى تحتاج لنشر تقاريرها، ورفع الوعى بها بين الناس فى المجتمع بشكل عام.

**هل تلقيتم أى ردود حول التقارير فيما يخص مصر ؟
*الغرض من وراء التقارير هو استثارة ردود الأفعال، سواء من الجهات الرقابية أو الحكومية، و فى هذا المجال تتلقى زميلتنا المنسقة التى تعمل معنا من مصر ردود الأفعال المختلفة التى تأتى إليها من قبل الجهات المختلفة و تتواصل معهم.

شارك بآرائك وتعليقاتك ومناقشاتك في جروبنا على الفيس بوك أنقر هنا
أعرف مزيد من الأخبار فور حدوثها واشترك معانا في تويتر أنقر هنا
  قيم الموضوع:          
 

تقييم الموضوع: الأصوات المشاركة فى التقييم: ٣ صوت عدد التعليقات: ٢ تعليق